( الحكم على الشيء فرع من تصوره ، وبقدر فقدان هذا التصور أو بعضه بقدر ما يفقد الحكم عليه صوابه وصحته ، والبعض يعتقد أنه يحسن الكتابة والتحدث في كل أمر فهو يطلق لقلمه العنان تحليلًا وتنظيرًا في كل موضوع ، منطلقًا في الغالب من نظرات شخصية ، رغم أن الموضوع قد يكون له جوانب شرعية يجب معرفتها قبل الخوض فيه فالكاتب قبل أن يكتب يجب عليه أن يتفقه في ذلك الأمر ، ويحيط به ، فإذا لم يكن متمكنًا فخير له أن يترك أهل العلم يتحدثون ويتفرغ هو لما يمكن أن يلم به ويكتب عنه من أمورٍ أخرى ) (2) .
التثبت
( فليس كل ما يقال صحيحًا ، والله أمرنا بالتثبت لأهميته في نقل المعلومات وما يترتب على ذلك من أمور عظيمة ، قال الله تعالى: ? يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين ?.
وقال صلى الله عليه وسلم: (( كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع ) )أخرجه مسلم ) (3) .
عدم التعميم
( لأن كل إنسان مسؤول عن نفسه ، أما غيره فلا يحمل ما قام به من أخطاء أو تجاوزات قال الله تعالى: ? ولا تزر وازرة وزر أخرى ? .
فالكاتب الموفق من قصر الخطأ على من قام به ولم يعممه على الجميع ) (1) .
الحذر من إشاعة الفاحشة
( قد لا يبالي بعض الكتاب بما يكتبون أهو موافق للشريعة أم مخالف لها ؟ ..
فتصدر منهم تجاوزات من أبرزها ما فيه دعوة لنشر الفاحشة وإشاعة الرذيلة والتي قد تختفي تحت مسميات وشعارات زائفة مثل ( حقوق المرأة ، الحرية الشخصية )
قال الله تعالى: ? إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة .. ? ) (2)
ثقافتك