كما نلاحظ أن بعض علمائنا الأفاضل قد اتبعوا هذه الطريقة ، فرغم قلة نتاجهم في الكتابة والتأليف إلا أنه يمتاز بالقوة والإبداع .. وهذه ليست دعوة لتقليل الإنتاج ولكنها دعوة للتأمل والتفكير لإختيار الجيد وإبرازه ...
فإذا جمع الكاتب بين الإنتاج الجيد والقدرة على العطاء المستمر فعليه ألا يتوقف ، بل يحمد الله الذي وفقه وفتح عليه ما استغلق على غيره .. وليعلم أنه يملك سلاحًا قويًا ليجاهد به وأنه مسؤول أمام الله عن هذه النعمة فليؤد شكرها بتسخيرها في خدمة دينه وليسعد المسلمين بطيب حديثه .
س / بعض من يملكن موهبة الكتابة ربما شعرت إحداهن أحيانًا بأن ما تكتبه غير مهم ، وأن هناك من هن أفضل منها ولم يمارسن الكتابة ، أو أنها تكتفي بوجود بعض الكاتبات الجيدات في الساحة على أن يقمن وحدهن بالواجب ، كما تخشى أن لا تتوفر فيها مواصفات الكاتب الجيد ؟
ج / من أساليب الشيطان في صرف الإنسان عن العمل الصالح ، الإيحاء له بأنه لا يصلح ، وأن ما يفعله غير مهم . . يا أختي لو كان ما تكتبينه سينفع المسلمين بنسبة 15% لقلنا هذه بداية جيدة وعمل تشكرين عليه فضلًا عن أنك تؤجرين على النية والعمل الصالح وإن لم يبلغ أثر العمل ما كنت تتوقينه . .
والله سبحانه كما فاوت بين عباده في القدرة على الكتابة أيضًا فاوت بينهم في جمال الأسلوب وطريقة العرض ، وقد يكون هذا هو سبب نجاح البعض ـ بعد توفيق الله ـ برغم قلة زادهم وإخفاق البعض الأخر برغم تمكنهم من المادة العلمية ونحن نؤمن جيدا بأن التمكن من المادة العلمية ونحن نؤمن جيدا بأن التمكن من المادة العلمية من أسباب نجاح الكاتب لا جدال في ذلك ، ولكنا نقول فضل الله يؤتيه من يشاء ..