ج / يجب أن تعود الكاتبة نفسها على هذا التقطع ، خاصة الكاتبة الأم ، وتحاول ألا يؤثر ذلك فيها سلبًا وألا يكون سببًا لانقطاعها عن الكتابة ، فلا بد أن تتأقلم مع هذا الوضع وإلا فلن تكتب شيئًا ، لأنه من الصعب أن تنعزل الأم عن أولادها أوقاتًا طويلة ، ومع المران على ذلك والإخلاص سيعينك الله في كل مرة على تجميع أفكارك من جديد بشكل أفضل من سابقه .
س / هل من قاعدة مهمة يجب ألاَّ يغفلها الكاتب أو الكاتبة ؟
ج / ( ليس المهم أن تكتب .. المهم ماذا تكتب ) هذه القاعدة طريق النجاح بإذن الله ، وهي تشعرنا بأنه ليس المهم أن يكون نتاج الكاتب كثيرًا أو مستمرًا بقدر أهمية: ماذا كتب . . ؟
هل من ثغرة . . ؟
هل مؤلفه تكرار وممجوج لمؤلفات أخرى . . ؟
هل قدمت المادة المكتوبة جديدًا . . ؟ أو طورت قديمًا في عالم الكتب. . ؟
هل سن سنة حسنة في عالم التأليف والكتابة . . ؟
هل دحض شبهة ؟ هل رفع حقًا ودفع ظلمًا . . ؟
هل تناول القضايا على الساحة بطريقة أفضل من سابقيه ؟ هل قدم حلول علمية لها . . ؟
هنا يكمن سر نجاح بعض الكتَّاب وقبول القراء لهم ، ذلك أنهم أدركوا جيدًا أنه ( ليس المهم أن تكتب .. المهم ماذا تكتب ) .
فكانت هناك نخبة من الكتاب الممتازين ، لم يعرفهم القارئ إلا من خلال بضعة كتب أو كتيبات ، ذاع صيتها وجعل الله فيها البركة ، بينما فارق أصحابها الحياة ، بل إنك تراها تباع في المكتبات بغزارة ، وأحيانًا توزع مجانًا على الناس وكأن كتابها أحياء ..! لأن الله تكفل بها ورعاها ، قال الله تعالى ? إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ? (1) .
ثم أن الكاتب في هذه الحالة يكون ممن عرف أي القضايا بحاجة لأن تطرح فتلمس الثغرة بيديه ، وسدها بإتقان لا ينقصه سلاسة أسلوب ، وقس على ذلك..