( جميلة رقيقة لا تؤذي المشاعر ، ولا تخدش النفوس ، يطرب لها القلب ، نتائجها مفيدة ، وغايتها بناءة ، حتى لينتفع بها الخلق الكثير ويستمر الانتفاع بها إلى ما شاء الله وهذه الكلمة الطيبة تثمر كلمًا كثيرًا طيبًا لأن الحسنة تجر أختها ، وهكذا تجتمع الأعمال الصالحة ، قال الله تعالى: ? إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ?(1) . والكلمة المعطاء في بدايتها"صدقة"، والصدقة تتضاعف بالنية ، وأيضًا بالأثر منها . .
قال الله تعالى: ? ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ? (2) .
وما أكثر الخلق الذين انتفعوا بالمواعظ ثم صاروا قادة وعلماء للأمة ، وكتب الله (لكاتبها ) وقائلها مثل أجور أعمالهم من غير أن ينقص منها شيئًا ، فالكلمة الواحدة قد تنشئ دعوة ، وقد تبني مؤسسة ، وقد يحيي الله بها أقوامًا من عالم الأموات ، وقد تؤتي ثمارها في المكان البعيد فيكتب الأجر ( لكاتبها ) دون أن يشعر فيبعده الله بحكمته عن الرياء .. والموفقة من وفقها الله ( لكتابة ) كلمة الخير التي تنشر في الآفاق . إن ( كتابة ) الكلمة بهذه النيات الصالحة ظاهرة من ظواهر الإيجابية في حياتك . . وبمقدار تذللك لرب السموات تكون إلهامات التنويع في العمل لديك والمبادرة إلى الابتكار حتى تسني في الخير سننًا لم تُسبقي إليها .. ) (3) .
مسئولية الكلمة