فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 340

الاختلاف بينهم أن الدور كانت في عهد الإمام تسير على نسق واحد تقريبًا، فكانت رؤية الغرف من الظاهر دالة غالبًا على معرفة ما في داخلها، ولكن الأمر تغير في عهد الصاحبين، وبدأ الناس يتفنون في التنسيق فكان ذلك مناطا لسقوط خيار الرؤية، فلما كان العلم بما في داخل الدار متوفرًا بالرؤية الظاهرية في زمن أبي حنيفة سقط بها خيار الرؤية عنده، ولما لم يعد كذلك في زمن الصاحبين أفتيا بعدم سقوطه بها.

ومن ذلك أيضًا اختلاف الفقهاء في الشروط المعتبرة في الكفاءة في الزواج، فقد ذهب أبو حنيفة إلى أن الكفاءة معتبرة في خمس صفات هي: الحرية، والنسب، والمال، والدين، وإسلام الآباء، وذهب محمد إلى أن الكفاءة في الدين والتقوى ليست شرطًا، وذهب أبو يوسف إلى أن الكفاءة معتبرة في كل تلك الصفات ويضاف إليها الحرفة.

وذهب الشافعية إلى أن الكفاءة معتبرة في خمس صفات، هي: السلامة من العيوب، والحرية، والنسب، والعفة، وهي: التدين والصلاح والبعد عما لا يحل، والحرفة.

وذهب الحنبلية إلى أن الصفات المعتبرة في الكفاءة خمس، هي: الدين، والنسب، والحرية، والصناعة، واليسار، وفي رواية اثنتان فقط هما: الدين والنسب لا غير،

أما المالكية، فلم يعتبروا من الكفاءة إلا الدين، والسلامة من العيوب، والحرية في قول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت