فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 340

مظاهر التناقض. من أجل ذلك سوف نتعرض لأسباب الاختلاف بين الفقهاء، ونتبع ذلك بالرد على من اتهم هذه الشريعة بالتناقض والاختلال لذلك.

تمهيد:

لا بد من الإشارة قبل البدء في بيان أسباب اختلاف الفقهاء إلى أن الأحكام الشرعية إنما وردتنا عن الشارع الحكيم بطرق ووسائل معينة، فإرادة الشارع هي المصدر الأصلي للأحكام، ولكننا لا نستطيع الوقوف على إرادة الشارع الحكيم بشكل مباشر، لأنه أمر مستحيل، ولذلك كان لا بد من التعرف عليها من طرق متعددة، وهذه الطرق هي ما يسمى بالمصادر التشريعية.

وهذه المصادر منها ما هو قطعي الدلالة على إرادة الشارع، ومنها ما هو ظني الدلالة، بمعنى أن دلالته على إرادة الشارع منه محتملة للعكس، ولو كان هذا الاحتمال مغلوبا، ثم إن ثبوت هذه الأدلة وصحة نقلها إلى الشارع الحكيم قد يكون مقطوعا به وقد يكون مظنونا أيضا، فالقرآن الكريم قطعي الثبوت لا شك في ذلك في جملته وتفصيله، لأنه ورد إلينا بطريق التواتر، وكذلك السنة الشريفة النبوية، فهي في جملتها قطعية الثبوت، ولكنها في مفرداتها ليست كذلك كلها، فإن منها ما هو متواتر قطعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت