3 -طريقة المتأخرين: هذه الطريقة وسط بين الطريقتين السابقتين، تجمع محاسنهما وتتجنب كثيرًا من مآخذهما، وقد أطلق عليها بعض العلماء طريقة المتأخرين، لأن أكثر الذين انتهجوها هم من المتأخرين، وإن كان قد كتب على منوالها بعض المتقدمين أيضًا، وهذه الطريقة تعنى بالفروع الفقهية بقدر ما تعني بإثبات الأصول والقواعد الكلية، فهي تنشئ القواعد الكلية وتقيم عليها الأدلة والبراهين، مع ملاحظة ما ينضبط تحت هذه القاعدة من الفروع، وبذلك يستغنون عن اللجوء إلى كثير مما يضطر إليه غيرهم من الاستثناءات من القواعد التي قعدوها عند التفريع.
أهم الكتب والمؤلفات الأصولية:
لكل طريقة من تلك الطرائق الثلاث المتقدمة مؤلفات خاصة بها، و مؤلفون نذروا أنفسهم للتأليف على نسقها، وأهم هذه المؤلفات ما يلي:
على طريقة المتكلمين أو الشافعيين:
1ـ كتاب الرسالة للإمام الشافعي، وإن كان الكتاب يعتبر أصلا لهذه الطريقة وليس من مؤلفاتها لأنه ليس مستكملًا لفروع العلم ونظرياته.
2ـ كتاب المعتمد لأبي الحسين محمد بن علي البصري المعتزلي الأصل، والمتوفى سنة 423هـ.
3ـ كتاب البرهان لإمام الحرمين الجويني الشافعي المتوفى سنة 478هـ.
4ـ كتاب المستصفى للإمام الغزالي الشافعي المتوفى سنة 505هـ.