وفي نهاية المحاضرة تقدمت إليه لأشكره على محاضرته الممتعة، ولمّا لم أكن أعرف أنه يهودي قلت له قرأت أن مصطفى كمال من يهود الدونمة وهذا سبب من أسباب غضبه على اللغة العربية وحقده على الإسلام فهل هذا صحيح. فقال:"لقد سمعت مثل هذا وصدمت ، ثم رأيته يتجهم ويشيح بوجهه عنّي ملتفتًا إلى الآخرين الذين تقدموا إليه."
المحاضرات الجامعية
وفي مجال المحاضرات الجامعية لطلبة الدراسات العليا وجدتني منجذبًا لحضور بعض محاضرات الدكتور صادق جلال العظم (13) عن الفكر السياسي المعاصر في العالم العربي. وقد كانت محاضراته تنطلق من كتاب ( الهزيمة والأيديولوجية المهزومة"وبالذات لفصل المعنون( سيرة ذاتية) لياسين الحافظ أحد كبار منظري حزب البعث السوري. لقد كانت المحاضرات التي استمعت إليها حول لغة النص وخلفية الكاتب ( ياسين الحافظ ) الثقافية والاجتماعية. وقد أشار العظم إلى تمرد ياسين الحافظ على اللغة العربية وقوالبها المعروفة، وأكد على أن ياسين الحافظ ينظر إلى اللغة كأداة ووسيلة لنقل الفكر وأنه ليس لها حرمة أو قدسية. ومن الألفاظ الغربية التي أصروا على إدخالها للغة العربية كلمة ديموقراطية فاشتقوا منها فعلًا هو دمقرط أو مقرط وكلمة بروليتاريا وكولونيالية وراديكالية وأدلج من أيديولوجية ودمغج من يدماغوجية وغيرها، وغرامه بصيغ جديدة مثل سياسوية ، وماضوية وأخلاقوية والخيانوية والمادوية وسواها. أما أفكار النص فكانت ستأتي في محاضرات أحمد الله أنني لم أحضرها فقراءة النص تكفي. لكن أبرز ما في النص من أفكار أنه لم يتوجه به إلى أولئك الذين ما زالوا يتمسكون بعقائد غيبية ،و هناك تركيز على المفاهيم الشيوعية."
نشاطات جمعية برنستون للشرق الأوسط: