كان ملخص المحاضرة أن على أمريكا أن تتخلى عن أعمالها الإمبريالية وزعامتها للعالم، ذلك أن هذه الزعامة باهظة التكاليف، وأن أمريكا لا تستفيد من هذه الزعامة بقد ما تكلفها. ودار نقاش حول هذه المسألة وهل من حق أمريكا أن تتخلى عن هذه الزعامة فينفرد بها الاتحاد السوفيتي ( سابقًا ) أو أن الطرفين لا بد أن يتركا دول العالم وشأنها. وهل هذا ممكن؟ وكان من الذين أدلوا بدولهم طالبة تركية قالت:"إنكم تتحدثون عن موقف أمريكا وكأن العالم فراغ مهمل، وكأن الدول الصغيرة ستبقى إلى الأبد صغيرة وأن أمريكا ستظل هي القوة صاحبة الرأي والقرار."وقد خطرت لي فكرة وهي أليس هذا الثراء الذي تنعم به أمريكا والقوة التي تسند هاذ الثراء إلاّ بسبب ما أكلت أمريكا من لحوم الشعوب الأخرى؟ وهل ما قدمته أمريكا أو تقدمه يساوي ما وصل إليها من ثروات الشعوب الأخرى؟ ولكني كنت موطد النفس على أن لا يكون لي رأي، فأنا بحاجة إلى العمل الهادي.
والبروفيسور براون كانت اهتماماته متجهة إلى شمال أفريقيا فكتب في تاريخ توسن كما كتب عن علماء الإصلاح في الجزائر، ولكنه تحول مؤخرًا إلى القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الشرق الأوسط بعامة. وله كتاب حول سياسة أمريكا في الشرق الأوسط مقرر على طلبة قسم العلوم السياسية ودراسات الشرق الأدنى كذلك.
ثانيًا: محاضرة البروفيسور شارل عيساوي، بعنوان"الشاعر الإنجليزي شيلي والشرق الأوسط، 1820م"