لابد للأب المسلم أن يحيط أولاده علمًا بما يحيكه أعداء الإسلام ضد المسلمين، ويحاول أن يبسط لهم الأفكار حسب أعمارهم وسعة إدراكهم، مستعينًا في ذلك بما ورد عن الله عز وجل وعن رسوله r في فضحهم وتعريتهم، فمما ورد عن الله عز وجل قوله سبحانه وتعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة:109] ، وفي بيان شدة عداوتهم للمسلمين يقول الله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [المائدة:82] ، وفي بيان هدفهم من السعي في تهويد المسلمين، أو تنصيرهم، ليكونوا على ملتهم وطريقتهم، يقول سبحانه وتعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120] . هذه الآيات وغيرها كثير تفضح في الجملة أهداف الكفار من أهل الكتاب، وغيرهم من المشركين، وتبين سعيهم الحثيث ورغبتهم الأكيدة في إضلال المسلمين ومن ثم الفتك بهم والتداعي عليهم. أما ما ورد عن رسول الله r في بيان أحوالهم، وكيدهم، ففي أحداث السيرة النبوية شواهد ووقائع كثيرة تبين وتعري أهدافهم وأساليبهم الخبيثة.