الصفحة 30 من 423

فلا يكون المهمل للسنة المعرض عنها مقرًا إقرارًا صحيحًا بأن محمدًا رسول الله ؛ بل يكون إيمانه بهذه الشهادة ضعيفًا هزيلًا.

والأب المسلم يقيم حياته كلها على السنة المطهرة، فصلاته وصيامه وحجه وكل عبادته على منهج السنة النبوية، وتصرفاته في المأكل والمشرب والملبس أيضًا على السنة، وأخلاقه ومعاملاته مع أولاده والناس توافق أيضًا طريق الرسول r، فلا يكاد الولد يسأل عن عمل يقوم به الأب، أو طريقة انتهجها الأب، في عبادة، أو معاملة، أو دعاء، أو غير ذلك إلا ويكون جوابه:"هكذا كان يفعل رسول الله r يا بني"، فيشعر الولد ويتيقن بأنه أيضًا مطالب بهذه السنة، وأن حياته لا بد أن تقوم على اتباع الرسول في طريقته ومنهجه، فيثمر ذلك حماسة في نفسه للاقتداء، خاصة وهو يجد أمام عينيه القدوة الصالحة في سيرة والده وسلوكه، فلا يكون اتباعه للسنة صعبًا شاقًا.

ويحذر الأب كل الحذر من مخالفة القول للعمل، ومن إهمال تطبيق السنة، خاصة إذا تعلم الأولاد سنة من سنن الرسول r نظريًا، فإن الأب مطالب باتباعها شرعًا وعقلًا، وإلا أحدث في نفس الأولاد خلخلة كبيرة، وتناقضًا عظيمًا لا يستطيع الولد أن يفهمه أو يدركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت