ويعود الولد على الصلاة والسلام عليه كلَّما ذكر اسمه، ويكون الأب القدوة لولده في ذلك، فإذا سمع اسمه بادر بالصلاة والسلام عليه رافعًا بذلك صوته ليسمع الأولاد، ويتعلموا منه، وعليه أن يلاحظهم بعد ذلك فإذا أهمل أحدهم الصلاة والسلام على الرسول - صلى الله عليه وسلم - نبهه، وبين له أن هذا فعل البخلاء، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل عليَّ ) )، ويوضح له أمر الله - عز وجل - في هذا، فيذكِّره بقول الله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا} .
ويحث أولاده على الإكثار من الصلاة والسلام عليه خاصة يوم الجمعة، والليلة التي قبلها، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرًا ) ). ولا بأس أن يكافئ المكثر من الصلاة والسلام عليه من الأولاد فيثني عليه، ويعطيه هديةً أو نقودًا.
وبهذا التعظيم والإجلال لشخص رسول - صلى الله عليه وسلم -، والتأدب معه يوقع في نفس الولد شعورًا خاصًا نحوه، فيتعود الأدب مع سنته، ويظهر تعظيمه لها واتباعها إذا كبر واشتد عوده.
10 -إلزام الطفل طاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -