فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 32

4 -إبراهيم النخعي رحمه الله:

مصنف ابن أبي شيبة 2/ 162: ( [فصل في] من كره عقد التسبيح: حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن عن إبراهيم بن المهاجر عن إبراهيم أنه كان ينهى ابنته أن تعين النساء على فتل خيوط التسابيح التي يسبح بها) اهـ، قد يفهم من هذا الأثر كراهة النخعي للسبحة لكن إذا علمنا أن النخعي من خواص ابن مسعود تبين لك أن ذلك لأجل عد الذكر لا لأجل السبحة ولذا ذكره ابن أبي شيبة في فصل من كره عقد التسبيح 0

5 -ابن الحاج المالكي رحمه الله:

قال في المدخل 2/ 218: (ثم نرجع الآن إلى بقية ما أحدثوه في بعض الجوامع فمن ذلك السبحة التي أحدثوها وعملوا لها صندوقا تكون فيه وجامكية لقيمها وحاملها والذاكرين عليها وهذا كله مخالف للسنة المطهرة ولما كان عليه السلف رضي الله عنهم وقد تقدم ذكر حالهم في الذكر كيف كان ثم إن بعض من اقتدى بمن أحدثها زاد فيها حدثا آخر وهو أن جعل لها شيخا يعرف بشيخ السبحة وخادما يعرف بخادم السبحة إلى غير ذلك وهي بدعة قريبة العهد بالحدوث فينبغي لإمام المسجد أن يتقدم إلى إزالة كل ما تقدم ذكره على قدر استطاعته مع أن هذا متعين على سائر المسلمين لكن في حق الإمام آكد لأن المسجد من رعيته وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته والله الموفق) اهـ، قد يفهم من قول ابن الحاج هذا كراهته للسبحة لكن قد يقال إنما ينهى عن تلك الملابسات في السبحة لا عن أصل السبحة فهو بنهى عن أن يكون لها صندوق خاص وله معلوم من النفقة للقيم عليه وللذاكرين بتلك السبح ... الخ ما ذكر ومما يؤيد ذلك ما يأتي ذكره عن ابن الحاج من كراهة بعض الخصال في السبحة مما يدل على عدم نهيه عن أصلها (1) 0

القول الثالث: القول بتحريم استخدام السبحة

يرى الشيخ الألباني رحمة الله عليه أنها بدعة حيث يقول: قال الألباني: السبحة إذا كانت للتسبيح فهي بدعة، وإذا كانت للتسلي بها، والعبث بها فهو من العبث المباح 0000 (2) ، كما يرى الشيخ صالح الفوزان بأنها بدعة حيث يقول: المسبحة إذا اتخذها الإنسان يعتقد أن في استعمالها فضيلة و أنها من وسائل ذكر الله عز و جل فهذا بدعة. أما إذا استعملها الإنسان من باب المباحات أو ليعد بها الأشياء التي يحتاج إلى عدها فهذا من الأمور المباحة أما اتخاذها دينًا و قربة فهذا يعتبر من البدع المحدثة (3) ، وقال الدكتور بكر أبو زيد حيث قال:

أولا: اتخاذها للتسبيح:

لا يستريب منصف أن اتخاذ السُّبْحَةِ لتعداد الأَذكار: تشبه بالكفار, وبدعة مضافة في التعبد بالأَذكار والأوراد , وعدول عن الوسيلة المشروعة: (( العَدَّ بالأنامل ) )التي دَلَّ عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله وفعله, وتوارثه المهتدون بهديه المقتفون لأَثره إلى يومنا هذا, وإلى هديه - صلى الله عليه وسلم - يُرد أمر الخلاف, وبه يتحرر الصحيح عند النزاع. وإضافة إلى ذلك فإن فقهاء المذاهب المتبوعة لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع المستنير: حكم اتخاذ السبحة بين المجيزين والمانعين (دراسة فقهية مقارنة) للشيخ عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي

2 -الألباني ... http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=2379

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت