الصفحة 3 من 22

أ - قد يخترعه الواضع من نفسه ابتداءً، وينسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعرف ذلك: إما بإقراره أو ما ينزل منزلة الإقرار: كأن يدعو الحديث إلى مبدأ يدعو إليه الوضاع، أو تدل على ذلك قرائن الأحوال.

ب- قد يأخذ الواضع كلام غيره فينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون الموضوع إما من كلام الصحابة أو من كلام التابعين أو بعض قدماء الحكماء.. ونحو ذلك [6] .

ج- قد يهم الراوي فينسب كلام الغير إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن غير قصد وتعمد للوضع مثل"ومن كثرت صلاته في الليل حسن وجهه في النهار" [7] ، ولذا عده بعضهم في حكم المدرج [8] .

حكم الوضع في الحديث النبوي وعقوبة الوضاعين في الآخرة:

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم:"وقد أجمع أهل الحل والعقد على تحريم الكذب على آحاد الناس، فكيف بمن قوله شرع وكلامه وحي والكذب عليه كذب على الله تعالى، قال تعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} [9] " [10] .

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم حكم وضعه، وتوعد بالعقاب الشديد والعذاب الأليم لمن فعل ذلك، حيث قال صلى الله عليه وسلم:"حدثوا عني ولا حرج، بلغوا عني ولو آية، إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد ، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" [11] وقد حكي عن بعض الحفاظ أنه قال:"لا يعرف حديث اجتمع على روايته العشرة المبشرون بالجنة إلا هذا، ولا حديث يروى عن أكثر من ستين صحابيا إلا هذا" [12] .

عقوبة من روى الحديث الموضوع في الدنيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت