الباب الثاني: بعض القواعد المندرجة تحت القاعدة:
القاعدة الأولى: الأصل بقاء ما كان على ما كان (1) .
المعنى الإجمالي القاعدة:
هذه القاعدة من القواعد المندرجة تحت القاعدة الكبرى: (اليقين لا يزول بالشك) .
ومعناها: أن ما كان محكومًا له بحكم فيما مضى ما لم يرد دليل شرعي آخر يفيد تغير الحكم، فما كان حلالًا يبقى حلالًا إلى أن يرد دليل على الحرمة، وما كان واجبًا يبقى واجبًا إلى أن يرد دليل ينقله من الوجوب إلى الندب، وما كان طاهرًا يبقى طاهرًا إلى أن يرد دليل يفيد النجاسة، وهكذا في جميع الأشياء ينسحب الأمر عليه.
من فروع القاعدة:
1ـ من أكل آخر الليل في رمضان وشك في طلوع الفجر صح صومه، لأن الأصل بقاء الليل، ومن أكل آخر النهار في رمضان بلا اجتهاد ن وشك في غروب الشمس فصومه غير صحيح، لأن الأصل بقاء النهار. (2) .
2ـ إذا اشترى إنسان من آخر سيارة وادعى المشتري أن فيها عيبًا قديمًا وأنكر البائع فالقول قول البائع، لأن الأصل عدم العيب.
3ـ تعاشر الزوجان مدة مديدة، ثم ادعت عدم الكسوة والنفقة، فالقول قولها لأن الأصل بقاؤهما في ذمته، وعدم أدائهما (3) .
4ـ اشترى ماء، وادعى نجاسته، ليرده فالقول قول البائع لأن الأصل طهارة الماء (4) .
5ـ ادعت الرجعية امتداد الطهر وعدم انقضاء العدة. صدقت ولها النفقة، لأن الأصل بقاؤها (5) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الاشباه والنظائر السيوطي 51، الاشباه والنظائر ابن نجيم 60، القواعد الكلية 145
(2) الاشباه والنظائر السيوطي 52 الاشباه والنظائر ابن نجيم 63
(3) الاشباه والنظائر السيوطى 52
(4) ـ الاشباه والنظائر السيوطي 53
(5) المغني 8/ 168، الاشباه والنظائر السيوطي 53، شرح القواعد الفقهية 88