الصفحة 12 من 33

(4) شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 49

4ـ حديث عبدالرحمن بن عوف رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (ثم إذا شك أحدكم في الثنتين والواحدة فليجعلها واحدة وإذا شك في الثنتين والثلاث فليجعلها ثنتين وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثا ثم ليتم ما بقي من صلاته حتى يكون الوهم في الزيادة ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم) (1) .

أما الأجماع:

فقد أجمع العلماء على أصل العمل بهذه القاعدة. فقد نقل الإجماع الإمام القرافي فقال (هذه قاعدة مجمع عليها، وهي أن كل مشكوك فيه يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه) (2)

وقد أشار الإمام ابن دقيق العيد إلى فقال (والحديث(حديث عباد بن تميم) أصل في إعمال وطرح الشك، وكأن العلماء متفقون على هذه القاعدة، لكنهم يختلفون في كيفية استعمالها) (3)

وقال أبوبكر السرخسي (إن التمسك باليقين وترك المشكوك فيه أصل في الشرع) (4)

أما من جهة المعقول:

فلا شك إن اليقين أقوى من الشك، لآن اليقين يتصف بالثبات والاستقرار، في مقابل أن الشك يحمل معنى التردد والاحتمال فلا يقوى على إزالة اليقين، وإلى هذا أشار مصطفى الزرقاء (اليقين أقوى من الشك لأن اليقين حكمًا قطعيًا جازمًا فلا ينهدم بالشك) (5)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سنن ابن ماجة 1/ 381

(2) الفروق 1/ 111

(3) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 1/ 78

(4) أصول السرخسي 2/ 116

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت