الصفحة 20 من 36

"وأما العِدَة فليس فيها إلزام الشخص نفسه شيئًا الآن وإنما هي كما قال ابن عرفة إخبار عن إنشاء المخبر معروفًا في المستقبل ولا خلاف في استحباب الوفاء بالوعد، وقد قال مالك في رسم باع غلامًا من سماع ابن القاسم من كتاب الحج ومن كتاب العِدَة فيمن هلك وعليه مشي إلى بيت الله عز وجل فسأل ابنه أن يمشي عنه فوعده بذلك، فقال مالك: أما إذا وعد فإني أحب له أن لو فعل ذلك ولكن ما ذلك رأي أو يمشي أحد عن أحد ولكني أحب له إذا وعده أن يفعل ذلك. قال ابن رشد: المعنى في هذه المسألة أن مالكًا استحب له أن يفي لأبيه بما وعده به من المشي عنه وإن كان ذلك عنده لا قربة فيه من ناحية استحباب الوفاء بالوعد في الجائزات التي لا قربة فيها".أ.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت