كثر الحديث في هذه الأيام عن حل القضية الفلسطينية أو قضية الشرق الأوسط (حسب تعبير مخرج هذه المسرحية) وعن صاحب التمثيل أمام المحافل الدولية وعن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وعن الحكم الذاتي وهل يشمل الأرض والسكان أم السكان فقط.
إن الحوار حول هذه المواضيع والذي تنقله لنا أجهزة الإعلام كل يوم منذ عرف جيلنا النور حوار بين أطراف متعددة والأمة الإسلامية صاحبة البلاد ليست طرفًا منها حيث أريد لها الصمت المطبق والنوم العميق فكلما سجلت أجهزة رصدهم أية إشارة تدل على صدور أنين مهما كان خافتًا أو تأوه ولو كان يسيرًا زادوا لها جرعة البنج وإن ضعف تأثيره فيها-بفعل الإدمان-حركوا فيها سياط جلاديها وفتحوا زنازين سجانيها أخرسوها بالمدفع والرشاش.
إيمانًا مني بعدالة قضية أمتي ووفاءً مني لأجدادنا الغر الميامين (الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه) فبلغوا رسالة ربهم لا يبتغون إلا مرضاة ربهم فسادوا العالم ونشروا فوق ربوعه رايات العدل وبددوا دياجير الظلام فعرف العالم معنى السعادة والعزة والعيش بأمان واستقرار طيلة حكم الإسلام.
أقدم بحثي المتواضع هذا من خلال مركز الدراسات التابع لنقابة المحامين النظاميين محاولًا إسماع صوت الإسلام الذي به شفاء الإنسانية ورحمتها فأبين حكم شرع الله تعالى في أراضي فسلطين وغير حكم الله لن يرضي هذه الأمة في حل قضاياها لأن فيه حياتها وعليه مماتها وعليه ستبعث يوم القيامة بإذن الله، وما ذلك إلا امتثالًا لقول رب العالمين (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) .
قمت بالرجوع إلى أمهات الكتب في الفقه والتاريخ الإسلامي بالقدر الذي سمحت به إمكاناتي المتواضعة واستعرضت ما جاء فيها من آراء حول الأراضي وأحكام كل نوع وفقًا للشريعة وعن طريقة وصول هذه الأراضي لأيدي المسلمين وقمت بتقسيم هذا البحث إلى مقدمة وخمسة فصول: