الصفحة 3 من 44

بأنها أخذ مكلف نصاب القطع خفية مما لا يتسارع إليه الفساد من المال المتمول للغير من حرز بلا شبهة (ابن عابدين ج 3 ص 265، حاشية سعد حلبي بهامش فتح القدير ج 5 ص354)

وعرفها المالكية:

بأنها أخذ مكلف حرًا لا يعقل لصغره ، أو مالًا محترمًا لغيره نصابًا أخذه من حرزه بقصد واحد خفية لا شبهة له فيه (الخرشي على خليل ج 5 ص333 ، بداية المجتهد ج 2 ص 408 )

وعرفها الشافعية:

بأنها أخذ المال خفية ظلمًا من حرز مثله بشروط ( مغني المحتاج ج 4 ص158، حاشية قليوبي ج 4 ص186)

وعرفها الحنابلة:

بأنها أخذ مال محترم وإخراجه من حرز مثله لا شبهة له فيه على وجه الاختفاء ( كشاف القناع ج 4 ص 77)

وعرفها الظاهرية:

بأنها الاختفاء بأخذ شيء ليس له ( المحلى ج 11 ص395 )

وأنه بالتأمل في هذه التعريف المتقدمة: نرى أن هناك قدرًا متفقًا عليه عند الفقهاء جميعًا

وهذا القدر هو قولهم ( بأن السرقة أخذ الشيء من الغير خفية بغير حق )

الفصل الثاني: حكم السرقة وحكمته .

حكم السرقة:المراد بحكم السرقة هنا هو الحكم التكليف إذا أن لها حكمين:

1ـ حكم تكليفي وهو التحريم .

2ـ حكم وضعي: وهو كون السرقة سببًا في وجوب القطع والضمان .

والكلام حول الحكم التكليفي وهو التحريم: وذلك أنها محرمة شرعًا وهي كبيرة من كبائر ، لعن فاعلها وحُدَ، ولقد دل الكتاب والسنة والإجماع على تحريمها:

أما الدليل من القرآن الكريم قوله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ( سورة المائدة آية 38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت