بأنها أخذ مكلف نصاب القطع خفية مما لا يتسارع إليه الفساد من المال المتمول للغير من حرز بلا شبهة (ابن عابدين ج 3 ص 265، حاشية سعد حلبي بهامش فتح القدير ج 5 ص354)
وعرفها المالكية:
بأنها أخذ مكلف حرًا لا يعقل لصغره ، أو مالًا محترمًا لغيره نصابًا أخذه من حرزه بقصد واحد خفية لا شبهة له فيه (الخرشي على خليل ج 5 ص333 ، بداية المجتهد ج 2 ص 408 )
وعرفها الشافعية:
بأنها أخذ المال خفية ظلمًا من حرز مثله بشروط ( مغني المحتاج ج 4 ص158، حاشية قليوبي ج 4 ص186)
وعرفها الحنابلة:
بأنها أخذ مال محترم وإخراجه من حرز مثله لا شبهة له فيه على وجه الاختفاء ( كشاف القناع ج 4 ص 77)
وعرفها الظاهرية:
بأنها الاختفاء بأخذ شيء ليس له ( المحلى ج 11 ص395 )
وأنه بالتأمل في هذه التعريف المتقدمة: نرى أن هناك قدرًا متفقًا عليه عند الفقهاء جميعًا
وهذا القدر هو قولهم ( بأن السرقة أخذ الشيء من الغير خفية بغير حق )
الفصل الثاني: حكم السرقة وحكمته .
حكم السرقة:المراد بحكم السرقة هنا هو الحكم التكليف إذا أن لها حكمين:
1ـ حكم تكليفي وهو التحريم .
2ـ حكم وضعي: وهو كون السرقة سببًا في وجوب القطع والضمان .
والكلام حول الحكم التكليفي وهو التحريم: وذلك أنها محرمة شرعًا وهي كبيرة من كبائر ، لعن فاعلها وحُدَ، ولقد دل الكتاب والسنة والإجماع على تحريمها:
أما الدليل من القرآن الكريم قوله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ( سورة المائدة آية 38)