الصفحة 27 من 44

2ـ ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقطع يدالسارق إلا في ربع دينار فصاعدًا) ( مسلم ج 3 ص1312 ، سنن النسائي ج 8ص81 ، سنن ابن ماجه ج 2ص 862 )

، ووجه الدلالة مما تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قطع فيما قيمته ثلاثة دراهم, ولم يستفسر عن كون هذه الثلاثة تساوي ربع دينار أو تقل عنه, وذلك يقضي باعتبار القطع في ثلاثة دراهم وإن لم تساوي ربع دينار, كما أن الحديث الثاني دل على أن القطع يكون في ربع دينار وإن لم تكن قيمته ثلاثة دراهم, لأن الحديث محصور بالنفي والاستثناء .

القول الثاني:مذهب الشافعي يتفق مع مذهب الإمام مالك في قيمة النصاب السابق ذكره,ولكنه يفترق عنه فيما إذا كان المسروق غير ذهب أو فضة,فالشافعي يرى أن التقويم يكون بالربع دينار أي بالذهب,وليس بالدراهم من الفضة . فالأصل في التقويم عند مالك هو الدراهم . أما عند الشافعي فالأصل في التقويم هو الدنانير, وهذا هو وجه الخلاف بينهما ( مغني المحتاج ج 4ص158 ، حاشية قليوبي ج4 ص186 )

واستدل الشافعي وأصحابه بما يأتي:

1ـ ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا) ( سنن النسائي ج 8ص81 ، سنن ابن ماجه ج 2ص862)

2ـ ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن . قيل لعائشة: ما ثمن المجن؟ قالت: ربع دينار ) ( سنن النسائي ج 8ص80 ، سنن الدار قطني ج 3 ص189)

ووجه الدلالة من الحديثين:

أن الأول دل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت القطع في ربع دينار ونفاه عما دون ذلك. فدل ذلك على أنه لا قطع في أقل من ربع دينار ( الإقناع ج2 ص232)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت