الصفحة 21 من 44

القول الثاني: ذهب مالك والشافعي في قول آخر له إلى أن آلة اللهو إذا بلغت قيمتها بعد كسرها نصابًا يقطع آخذها ,لأنه سرق ماقيمته نصابًا لاشبهة له فيه ,من حرز مثله ,وهو من أهل القطع فوجب قطعه . (حاشية الدسوقي ج4ص392، حاشية قليوبي ج4ص187)

الترجيح: وأرجح ما ذهب إليه الأحناف والحنابلة من أن آلة اللهو وأشباهها مما سلط الشارع على كسرها إذا بلغت قيمتها بعد كسرها نصابًا لايقطع سارقها وذلك لأن الفقهاء اتفقوا على أنها من أدوات المعصية ,ولا قيمة لها وهي صحيحة منتفع بها فيما أعدت له ,فبالأولى لا تكون لها قيمة بعد إتلافها ,لأنها به تكون قد فقدت كل منافعها فيما أعدت له وفي غيره .

4ـ الشرط الرابع:ـ أن يكون المال متمولًا: يقصد بالمال المتمول: أن يكون عند الناس عزيزًا وخطرًا بحيث يضنون به ويعدونه مالًا ,وهذا الشرط اختلف الفقهاء فيه على قولين:

القول الأول:يرى عدم اشتراط هذا الشرط ,وهو ما ذهب إليه المالكية والشافعية والحنابلة , كماأنه رأي أبي يوسف من الأحناف ( شرح فتح القدير ج5ص366، حاشية قليوبي ج4ص187، مغني المحتاج ج4ص160، بداية المجتهد ج2ص412، المغني ج10ص282)

فالقاعدة العامة عند هؤلاء أن كل مايمكن تملكه ويجوز بيعه وأخذ العوض عنه ,يجب القطع في سرقته ولو كان المسروق مما جنسه مباح في دار الإسلام ,فالتفاهة لا تمنع عندهم من القطع . وقد استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

1ـ بعموم قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) (سورة المائدة آية 38 )

فقالوا:إن الله قد رتب وجوب القطع على السرقة من غير تفريق بين سرقة ما جنسه مباحًا في دار الإسلام ,وما جنسه ليس مباحًا في دار الإسلام,ولم يوجد مخصص لهذا العموم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت