لذلك، عثرت على إحالة في تفسير سورة الإخلاص لفظها"وقد استقصينا في تقرير دلائل الوحدانية في تفسير قوله: {لو كان فيهما ءالهة إلا الله لفسدتا} وهذه الآية في سورة الأنبياء فخطرلي احتمال أن يكون قائل: (إن الرازي وصل إلى سورة الأنبياء) إنما أخذ ذلك من هذه العبارة مضمومة إلى نصوص المؤرخين أن الرازي لم يكمل التفسير، وإنما أكمله غيره؛ فإن العادة في تصنيف التفاسير أن يبدأ المفسر من أول القرآن ثم يجري على الترتيب. والظاهر أن الرازي هكذا صنع، وقد نصوا على أنه لم يكمل التفسير، إذن فلابد أن يكون هناك موضع أنتهى إليه الأصل وشرعت منه التكملة، وعباراتهم تعطي أنه بقي على الرازي مقدار له شأن، فتفسير سورة الإخلاص لن يكون إلا من التكملة، فكلمة (وقد استقصينا) من كلام المكمل، فتفسير الآية المحال عليها من كلامه ..."
دع هذا ودع مناقشته، فالمقصود أن الريبة في قول الخفاجي استحكمت بل اتضح بطلانه كما سيأتي ..
واصلت النظر في تفسير سورة الحج والمؤمنين والنور والفرقان والشعراء والقصص متفهمًا تارة .. متصفحًا أخرى وأنا لا أنكر شيئًا من الروح والأسلوب، مع وجود شواهد تدل أن الكلام كلام الرازي، لكن لم آكد أشرع في النظر في تفسير العنكبوت حتى شعرت بأن هذه روح أخرى، وأسلوب يحاول محاكاة السابق وليس به، فأنعمت النظر فتأكد ذلك وتأيد بوجود عدة فوارق، فقفزت إلى تفسير سورة الروم، ثم إلى تفسير سورة لقمان، فالسجدة فأجد الطريقة الثانية مستمرة، فرأيت أني قد اكتشفت الحقيقة، وأن الرازي بلغ إلى آخر تفسير القصص، فما بعد ذلك هو التكملة، لكنني تابعت تصفحي لأوائل تفسيره سورة سورة فلما بلغت تفسير الصافات إذا بالطريقة الأولى ماثلة أمامي، فجاوزتها إلى السورة الخامسة أو السادسة بعدها فوجدت الطريقة الأولى باقية فجاوزت ذلك إلى السابعة والثامنة فإذا بالطريقة الثانية، وهكذا أجد كلتا الطريقتين تغيب ثم تعود فعلمت أنه لابد من استقصاء النظر على الترتيب وسألخص البحث من أوله مرتبًا على أسئلة كل منها مع جوابه.
السؤال الأول: