الثانية، فماذا بعد ذلك؟ عادت الطريقة الأولى من أول تفسير الصفات إلى آخر تفسير الأحقاف، فهذا قسم ثالث، ثم رجعت الطريقة الثانية من أول سورة القتال إلى آخر تفسير الواقعة فهذا قسم رابع، ثم عادت الطريقة الأولى في تفسير الحديد والمجادلة والحشر فقط، فهذا قسم خامس، ثم رجعت الطريقة الثانية من أول تفسير سورة الممتحنة إلى آخر تفسير سورة التحريم، إلا أنه يتبين فيه الاستعجال وترك التدقيق، ويكاد يقتصر فيه على الأخذ من تفسير الواحدي والكشاف، فهذا قسم سادس، ثم عادت الطريقة الأولى من أول تفسير الملك إلى آخر القرآن، فهذا قسم سابع.
ولا ريب أن القسم الأول من تصنيف الفخر والطريقة الأولى طريقته إذن فالقسم الثالث والخامس والسابع من تصنيفه، وهذا مطابق للنصوص المتقدمة تحت قولي:"ثانيًا .."فإن تلك النصوص كلها في هذه الأقسام.
ومطابق أيضًا لأمر الأول، وهو التواريخ في أواخر تفسير السور؛ فإن السلسلة الأولى في أواخر سور القسم الأول، والسلسلة الثانية هي في أواخر سورة القسم الثالث خلا التاريخ الذي في آخر تفسير سورة الفتح فإن تفسير سورة الفتح من القسم الرابع، لكن ذلك التاريخ مخدوش كما تقدم، ويذفف عليه أن تفسير الفتح جار على الطريقة الثانية.
قد تضافرت الأدلة على أن القسم الأول والثالث والخامس والسابع من تصنيف الفخر الرازي، وبقي النظر في بقية الأقسام، وهي الثاني والرابع والسادس، ويدل على أنها من تصنيف غيره أمور:
الأول: اختلاف الطريقة كما تقدم.
الثاني: في التفسير (5/ 182) في تفسير سورة الروم - وهو من القسم الثاني:"فأخبرني الشيخ الورع الحافظ الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بحلب ..".. وعبد الرحمن هذا توفي سنة 623 كما في الشذرات وغيرها.
وفي التفسير (5/ 255) في تفسير سورة سبأ - وهو من القسم الثاني أيضًا:"أخبرني تاج الدين عيسى بن أحمد بن الحاكم البندهي، قال أخبرني والدي، عن جدي، عن محي السنة، عن"