الثالث: يكثر في القسم الأول التعرض للقضايا الكلامية ولو لغير مناسبة يعتد بها بخلاف القسم الثاني.
الرابع: يكثر في القسم الأول النقل عن رؤس المعتزلة كالأصم والجبائي والقاضي عبد الجبار والكعبي وأبي مسلم الأصفهاني ويظهر من عدة مواضع أن تفاسيرهم كانت عند الرازي، ولا يوجد ذلك في القسم الثاني.
الخامس: يكثر في القسم الأول نقل احتجاجات المعتزلة مشروحة، فربما أجاب عنها، وربما اقتصر على المعارضة، وربما اجتزأ بالإشارة إلى الجواب، وربما سكت، ويندر ذلك في القسم الثاني.
السادس: يكثر في القسم الأول الألفاظ الجدلية مثل: سلمنا، فلم قلتم، ونحوها بخلاف القسم الثاني.
السابع: يكثر في القسمين النقل عن الكشاف والتزم في الأول"قال صاحب الكشاف"ونحوه، وفي الثاني غالبًا"قال الزمخشري"ونحوه.
الثامن: يغلب في الأول عند إكمال تفسير الآية وإرادة الشروع في غيرها أن يقال:"قوله تعالى .."وفي القسم الثاني"ثم قال تعالى".
التاسع: يكثر في الأول جدًا تصدير كل مقصد بقوله:"اعلم"ويندر ذلك في القسم الثاني.
العاشر: يندر في الأول تحري السجع ويكثر في الثاني.
الحادي عشر: يقع في القسم الأول التعرض لما يتعلق بقواعد العربية باعتدال، أما في القسم الثاني فنجد كثيرًا محاولة التعمق في ذلك والتدقيق والإيغال في التعليل والإعراب بما لا يوجد في كتب العربية نفسها.
الثاني عشر: يقع في الأول التعرض للنكات البلاغية باعتدال، ويكثر ذلك في الثاني.
عرفنا أن القسم الأول وهو من أول التفسير إلى أخر سورة القصص جرت فيه الطريقة الأولى، وأن القسم الثاني وهو من أول تفسير العنكبوت إلى آخر تفسير يس جرت فيه الطريقة