الصفحة 7 من 7

-ويبقى النظر في من نُقل عنهم الخلاف هل يمكن الجزم بنسبته إليهم؟ هذه المسألة محل بحث ونظر [1] .

وهل الجميع من بابة الفقه الذين يعتبر قولهم في الخلاف؟

الذي أستطيع الجزم بنسبة القول بالوجوب إليه هو إسحاق ابن راهويه، كما نقله عنه الكوسج [2] ، لأنه يَنقل عنه بألفاظه، كنقله مسائل أبي عبد الله أحمد، لكن إسحاقَ يُعد من المعاصرين للشافعي، وأصغر من طبقته،

-فهل يمكن القول بأن خلاف إسحاق وأحمد محجوج بإجماعٍ قبله؟!

هذا الذي إليه أصْعَر، وهو كلام محتمل جدًا، لا سيما وقد تأيَّد بما سبق، ناهيك بأن ناقل الإجماع هو أحد أئمة الدنيا الأثبات، والله أعلم.

علمًا أني لم أقصد بحث أساس الخلاف في المسألة، إنما المقصود بحث ما وسمته في طرة البحث، والله أعلم.

وبعد: فهنا وقف القلم وفي المجال مربى لمن أراد الزيادة مقولًا ومنقولًا، وحسبي أن أتلمس جوانب من الموضوع تلفت الأنظار إليه فينبري الموفق لبسط الفائدة وإتمام النقص، والله الهادي والموفق لا إله إلا هو. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

محمد المتيهي

(1) ينظر: رسالة (الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة) للعلامة ابن رجب.

(2) مسائل الكوسج 2/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت