فيا لها من مقولة عظيمة لمن عقلها ووعاها!!
فنقول: وكذا الراوي محل البحث إذا لم يجمع كل حديثه لم يتبين لنا هل هذا الراوي ثقة أم ضعيف.
وسنضرب راويًا كمثال لهذا الأمر، ليظهر جليًا واضحًا بلا شبهات بإذن الله تعالى.
ونذكر طرفًا من أحاديثه التي أخذت عليه من قبل جهابذة النقد وبعض الأقوال فيه ليظهر الربط بينهما، ويظهر كيف بني هؤلاء النقاد قولهم في هذا الراوي، وما الرابط بين دراسة حديث الراوي، وبين الحكم عليه جرحًا وتعديلًا، والله المستعان.
والراوي الذي اخترناه ليكون مثالًا في بحثنا هذا هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
والرازيان، أعني أبا حاتم وأبا زرعة، هما اللذان سنربط نقدهما لأحاديثه بقولهما فيه جرحًا وتعديلًا:
ـ علل ابن أبي حاتم حديث 1460:
قال ابن أبي حاتم رحمه الله: وسمعته يقول: روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه رأى على عمر ثوبا غسيلًا أو جديدًا فقال: عشت حميدًا. . . الحديث.
قال أبي: هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهري!!، (أي بهذه الكيفية مسندًا مرفوعًا عن النبي صلي الله عليه وسلم) .
قال أبي: ولم يرض عبد الرزاق حتى أتبع هذا بشيء أنكر من هذا فقال: حدثنا الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم مثله.