فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 50

(أقول: تأمل مصنفات أهل السنة في القرن السادس والسابع لتعلم كيف دخل عليهم علم الكلام والفلسفة) .

وإذا كان الأمر بالنسبة للمتقدمين والمتأخرين على ما سبق شرحه، فهل يشك أحد أن هناك فرقًا بين المتقدمين والمتأخرين؟!

إني لأسأل: إذا تكلم في علم من العلوم رجلان،

أحدهما: أعلم به، بل هو من مبدعيه وواضعيه.

وثانيهما: أقل علمًا به بمراتب، بل قصارى شأنه أن يفهم كلام الأول ويستوضح منهجه، أيهما سيكون أولى بمعرفة الحق في مسائله؟؟، ومن منهما سيكون قوله أصوب وأسد؟

وبصراحة أكثر: إذا صحّح أحد المتأخرين حديثًا، ألن يؤثر على تسديد حكمه أنه:

1)أقل علمًا من المتقدمين،

2)وأنه قد تأثر فكره وعقله بمناهج غريبة عن علم الحديث،

3)وأنه ما زال مفتقرًا لفهم واستيضاح بعض معالم علم الحديث .. ؟!!

وإذا قرر أحد المتأخرين قاعدة من قواعد نقد الحديث في القبول والرد، أو أصل أصلًا في إنزال الرواة منازلهم جرحًا أو تعديلًا، ثم وجدنا أن تلك القاعدة أو ذلك الأصل يخالف ولا يطابق التقعيد الواضح أو المنهج اللائح من أقوال أو تصرفات الأئمة المتقدمين، فمن سيتردد أن المرجع هم أهل الاصطلاح وبناة العلم وهم المتقدمون؟!!!

إني - بحق - لا أعرف أحدًا يخالف في ذلك؛ لأني لا أتصور طالب علم يخفى عليه مأخذه!!

أما قول من يقول: إن المتأخرين من علماء الحديث كالذهبي والعراقي وابن حجر والسخاوي والسيوطي أعرف الناس بمنهج المتقدمين في قواعد الحديث، وأنهم نصروا مذهبهم، فإني أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت