فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 50

في هذا المبحث القصير سوف أقوم بإيراد عدد من أقوال أهل العلم بالحديث من المتأخرين، والتي يستدلون بها علي أن هذا الناقد أو ذاك ينتمي إلي هذه الطائفة أو تلك من حيث التشدد والتوسط والتساهل في نقد الرجال.

قال صاحب فتح المغيث ج:3 ص:358:

وقد قسم الذهبي من تكلم في الرجال أقسامًا،

_ فقسم تكلموا في سائر الرواة كابن معين وأبي حاتم،

_ وقسم تكلموا في كثير من الرواة كمالك وشعبة،

_ وقسم تكلموا في الرجل بعد الرجل كابن عيينة والشافعي.

قال:

وهم الكل على ثلاثة أقسام أيضًا:

_ قسم منهم متعنت في التوثيق متثبت في التعديل يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث، فهذا إذا وثق شخصًا فعض على قوله بنواجذك وتمسك بتوثيقه،

وإذا ضعف رجال فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه فإن وافقه ولم يوثق ذاك الرجل أحد من الحذاق فهو ضعيف، وإن وثقه أحد فهذا هو الذي قالوا لا يقبل فيه الجرح إلا مفسرًا (انتهي مختصرًا) .

أقول:

وهنا كما هو واضح فإن الذهبي رحمه الله يصف نوعًا من نقاد رواة الحديث الشريف بالتعنت، وينصح كل طالب لهذا العلم بأن يدع قول هذا المتعنت إن لم يوافقه عليه غيره من الذين سيصفهم بعد ذلك بأنهم من المعتدلين.

وأيسر ما يُرَدُ به كلام الذهبي رحمه الله تعالي أن يسأله مخالفه: هل كل نقد من ناقد هو عندك في قسم المتشددين ولم يوافقه فيه غيره ممن تسميهم متوسطين أو متساهلين لابد وأن يكون هذا المتشدد عندك قد أخطأ أو تعنت فيه، أم يُحتمل العكس؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت