وليس كل الأشراف روافض، ولكن منهم عوائل اعتنقت هذا المذهب الخبيث، وقد سبق في تاريخ التشيع في المنطقة أنه كان لهم نوع سلطة وقوة، وذلك بسبب تعاقب حكم بعض دول الرفض، ولما لهم من مكانة في قلوب جهال المسلمين، ولما لهم من صلة نسب برسول الله(.
وما علموا أن الرابط الحقيقي للمسلمين هو التقوى، إذ لم ينفع أبا لهب قرابته من رسول الله(يوم أن كان مشركًا، قال تعالى:(تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب(. إلا أنا نوالي التقي منهم بمزيد موالاة لقرابته بالرسول(.
وقد كان لمكانتهم في النسب، ووجودهم في المدينة سبب عظيم لتحقيق أرباح عظيمة من أجناسهم من الروافض الأعاجم في مواسم الحج حيث يفدون إليهم ويكونون في ضيافتهم، ومعلوم غلو الرافضة في آل البيت، فيكفي أن تكون من آل البيت حتى تحقق المكاسب العظيمة.
يقول صاحب كتاب (تحفة المحبين( بعد أن ذكر حال النخاولة:(وغالب ما فيهم متصف به بنو حسين المشهورون بالمدينة المنورة(.
ويقول صاحب كتاب رحلات في شبه الجزيرة العربية عن الأشراف:(وتشغل هذه الأسر حيًا خالصًا بها، وتحقق مكاسب هائلة خاصة من الحجاج الفرس الذين يفدون إلى المدينة. وتوصف هذه الأسر بشكل عام بأنها من أهل البدع بمعنى اعتقادها نفس عقائد الفرس-الشيعة- في علي بن أبي طالب رضي الله عنه. كما يتهم أهل هذه الأسر بأنهم يمارسون شعائر عقيدتهم على نحو سري، وإن كانوا يتظاهرون بأنهم من أنصار عقائد السنة, غير أن في هذا القول تعميمًا شديدًا، إذ يشكك فيه عدد كبير من خيار الناس، ولكن بني حسين ذوي النفوذ الفائق في المدينة يتبعون ظاهرًا عقائد أهل السنة بشكل صارم، ولذا فإن أحدًا لا يتعرض لهم بأذى(.
3)بنو جهم:
وهم بنو جهم ولد محمود من بني عمرو من حرب.
وهم الروافض الوحيدون من بين فروع بني عمرو الحروب، وباقي الفروع سنة، بل جميع قبيلة بني حرب سنة إلا هذا الفرع وهم بنو جهم، ويسمون بـ(الجهمية(.
يسكن بنو جهم قرية (أبو ضباع(وهي آخر قرى وادي الفُرْع الذي يتكون من عدة قرى، وهي:(الريان، الفقير، السدر، المضيق، أم العيال، أبو ضباع) .
ووادي الفُرْع يبعد عن المدينة النبوية قرابة: (175كم) على طريق مكة.
وجميع قرى وادي الفُرْع أهلها من بني عمرو الحروب السنة إلا قرية أبو ضباع التي تعتبر مركز الرفض في الوادي التي يسكنها بنو جهم وبعض الأشراف الرافضة. وهي عدة خيوف (الخيف هو المنطقة التي يكثر فيها أشجار النخيل) وهي على النحو التالي:
(عين أبو ضباع وقيمها الشريف، خيف الربض، خيف الملبانة، خيف عين البغالية، خيف الحديقة) .
ويسكن هذه الخيوف قبائل الجهمية الرافضة، وهم:
1-قبيلة العبيدي الجهمي، وفيهم رئاسة الجهمية.