الصفحة 22 من 92

لاستخدامها لمبدأ التَقِيَّة الذي هو النفاق الصريح. وتحاشيًا لهذا اللمز والطعن انتسبوا إلى (النخلي( لا إلى (النخولي(

أصل النخاولة: اختلفت الآراء حول أصل النخاولة، وإلى من ينتسبون وقد ألف أحد علماء المدينة النبوية، وهو الخطيب خير الدين إلياس المدني كتابًا في أصولهم وفروعهم إلا أن هذا الكتاب في حكم المفقود.

أما الآراء التي وقفت عليها فهي على النحو التالي:

1-قيل أن أصلهم من بقايا أولاد النساء اللواتي حملن بالزنا في قضية الحرة المشهورة في أيام يزيد (سنة:63هـ) . [انظر تحفة المحبين لعبد الرحمن الأنصاري (ت:1195هـ) ، ومرآة الحرمين للباشا، ومرآة جزيرة العرب للباشا]

2-أنهم بقايا من بعض الأنصار، وبعض العرب المعروفين بالزراعة من مناطق شتى استوطنوا المدينة واشتغلوا بما يحسنون، وهو زراعة النخيل. [انظر رحلات في شبه الجزيرة العربية لجون لويس، الرحلة عام:1814م]

3-وقيل إن بعضهم أصلهم من العبيد، وبعضهم من الهنود، وبعضهم من اليمن، وبعضهم من المغرب، وبعضهم من مصر، وبعضهم من الحجاز، إلى غير ذلك. [انظر تحفة المحبين] .

هذا ما وقفت عليه من ذكر لأصول النخاولة، ولكن المخالط لهم، ومن له خبرة بالدماء والأجناس يكاد يجزم أن هؤلاء النخاولة ما هم إلا بقايا من حجاج وزائرين رافضة من البلاد العربية التي تحسن الزراعة، والتي هي موطن للرفض وبخاصة القطيف والأحساء، فالبشرة واحدة والأشباه متقاربة، والصفات الجسدية متجانسة حتى أنك لو دخلت إحدى مزارع النخاولة لظننت أنك في إحدى مزارع العَوَّامية أو القارة، (وهي قرى رافضية في القطيف والأحساء) . وهذا التشابه الكبير في الصفات يجعل الاحتمال الأقوى -والله أعلم- أن هؤلاء النخاولة ما هم إلا عوائل أتت من الأحساء والقطيف واستوطنت المدينة النبوية واشتغلت بما تحسن وهو زراعة النخيل، وخاصة في مزارع الأشراف الذين بعضهم يوافقهم في المذهب. واشتغلوا أيضًا في أعمال أخرى ينفر منها بعض الناس، مثل الجزارة وبيع الخضار.

والنخاولة عرب لكن لا ينتسبون إلى قبيلة معروفة من قبائل العرب، وهو الحال نفسه لعرب القطيف الرافضة، فلا تكاد تجد أحدًا منهم ينتسب إلى قبيلة عربية، وهو مما يقوي الاحتمال برجوعهم إلى هذه المناطق أيضًا.

صفات النخاولة وأحوالهم:

يقول خير الدين المدني صاحب كتاب تحفة المحبين:(هم طوائف كثيرة، وخلائق كبيرة، وكلهم شيعة شنيعة، ولا يظهرون شيئًا من ذلك. ويزعمون أن التقية واجبة عندهم. وغالبهم جهلة لا يكادون يفهمون شيئًا من مذهب الرافضة، وإنما وجدوا آباءهم على ملة وهم على آثارهم مقتدون، وهم معهم بلا شك في النار يحشرون. وعلامات رفضهم وبغضهم كثيرة:

منها الشهرة، وعدم إدخال أطفالهم الحجرة، وعدم إدخال جنائزهم إلى الحرم. وكل ذلك لوجود الشيخين فيهما رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت