الصفحة 19 من 69

ثالثًا: تحقيق مصالح المجموعات الغنيّة في الدول الغربية والقوى المتحالفة معها في الدول الأخرى على حساب شعوب العالم، وممّا يدل على ذلك فشل تجربة"النمور الآسيوية":ومنها إندونيسيا وماليزيا، حيث لم تستطع تحقيق المصالح الاقتصادية المطلوبة لشعوبها، إذ عملت الشركات المتعددة الجنسيات على إحداث هذا الفشل، وقام أحد المستثمرين الأجانب-أحد رموز العولمة- الملياردير"جورج سورش"باللعب في البورصة مما أدى إلى ضرب التجارة التنموية وإحباطها. (1) يقول الدكتور مجدي قرقر:"إنّ الشركات المتعددة الجنسيات أدى تطورها وتضخمها إلى تعميق العولمة اقتصاديًا، وتعدد أنشطتها في كل المجالات:الاستثمار والإنتاج والنقل والتوزيع والمضاربة، ووصل الأمر إلى أنّها قد صارت تؤثر في القرار السياسي والبعد الثقافي والمعرفي، وفي ظل العولمة استطاعت هذه الشركات الاستفادة من فروق الأسعار، من نسبة الضرائب، من مستوى الأجور لتركيز الإنتاج في المكان الأرخص وبعد ذلك ينقل الإنتاج إلى المكان الذي يكون فيه مستوى الأسعار أعلى ويتم تسويقه هناك". (2)

في يوم 19/6/2000م عقد في القاهرة مؤتمر ضمّ الدول الخمسة عشر-أفريقية وآسيوية-من الدول النامية- أكدّ المتحدثون فيه أنّ الاقتصاد العالمي الجديد هو لصالح فئة قليلة تزيدها غنى فوق غناها، على حساب الدول الكثيرة الفقيرة، وهو يدفع الدول النامية إلى مقبرة الفقر.

وترتّب على هذا الهدف النقاط الآتية:-

1-إنهاء دور القطاع العام وإبعاد الدولة عن إدارة الاقتصاد الوطني.

2-عولمة الوحدات الاقتصادية وإلحاقها بالسوق الدولية لإدارتها مركزيًا من الخارج.

3-العمل على اختراق السوق العربية من قبل السوق الأجنبي.

4-إدارة الاقتصاديات الوطنية وفق اعتبارات السوق العالمية بعيدًا عن متطلبات التنمية الوطنية.

(1) - الإسلام والعولمة ص 125-126، الوطنية في عالم بلا هوية - تحديات العولمة- ص 81.

(2) - الإسلام والعولمة، ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت