الصفحة 23 من 25

7 -أن هذه النتائج تجعلنا نُعيد النّظر في كلام ابن الصلاح ، ونفهم عنه خلاف ما اشتُهر عنه من أنه يمنع التصحيح ، فهذا القول وإن أطلقه غير واحد من أهل العلم إلا أنه عند التحقيق لا يَثبت مُقابِل تصرّف ابن الصلاح نفسه .

بل لو فُهِم منه ذلك على إطلاقه لم يكن لتأليفه كتابه"علوم الحديث"كبير فائدة !

إذ ما الفائدة من معرفة الصحيح والحسن والشاذ والْمُنكَر ، وسائر علوم الحديث إذا لم يكن لها ثمرة وفائدة ، وهي التصحيح والتضعيف ؟

8 -أن قول ابن الصلاح:"فآل الأمر إذًا - في معرفة الصحيح والحسن - إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي يُؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف"لا يُمكن فهمه على أنه لا يعتمد تصحيح الأئمة وأحكامهم في كُتبهم الأخرى ، كالسؤالات ، وذلك لأمور:

الأول: أن الغالب على أحكام الأئمة هي في كُتبهم المعتمدة لمشهورة ، كالترمذي والحاكم - مثلًا - فأكثر أحكامهم في كُتبهم المشهورة دون السؤالات .

الثاني: أن شُهرة هذه المصنّفات أشهر من الكُتب المؤلّفة في السؤالات .

الثالث: أن تصرّف ابن الصلاح بخلاف هذا الفهم .

الرابع: أن أتبع قوله السابق بقوله:"وصار معظم المقصود بما يُتداول من الأسانيد خارجًا عن ذلك".

فهذا يُبيِّن لنا بجلاء قصد ابن الصلاح ، وأنه قسّم الكُتب إلى قسمين:

1 -مُصنّفات معتمدة مشهورة .

2 -أجزاء مُتداولة في العصور المتأخرة ، لا يؤمن معها الخلل ، ولا يُعتمد عليها

9 -أنه ينبغي على الباحث أن يتجرّد عند بحثه من الأحكام السابقة ، والْمُقرَّرات الذهنية السالفة ، ليكون مُنصِفًا .

10 -أنه ينبغي حمل كلام العالِم بعضه على بعض ، فإذا وُجِد له كلام مُوهِم حُمِل على ما ليس مُوهِمًا ، بل يُحمَل على منهجه والخطّ العام الذي سار عليه .

المراجِع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت