والأخرى: عن عبد الكريم الجزري عن قيس بن حبتر بلفظ:
"إن الله حرّم عليهم الخمر، والميسر، والكوبة - وهو الطبل - وقال: كل مسكر حرام".
أخرجه أحمد (1/ 289) ، وفي"الأشربة" (14) والطبراني (12601) والبيهقي (10/ 213 - 221) .
وهذا إسناد صحيح من طريقيه عن قيس هذا، وقد وثقه أبو زرعة، ويعقوب في"المعرفة" (3/ 194) وابن حبان (5/ 308) والنسائي، والحافظ في"التقريب"، واقتصر الذهبي في"الكاشف"على ذكر توثيق النسائي، وأقره، ولذلك صححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على"المسند"في الموضعين (4/ 158 و 218) ، وشذ ابن حزم فقال في"المحلى" (7/ 485) :"مجهول"! مع أنه روى عنه جمع من الثقات.
الحديث الرابع: عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكون في أمتي قذف، ومسخ وخسف". قيل: يا رسول الله! ومتى ذاك؟ قال:"إذا ظهرت المعازف، وكثرت القيان، وشربت الخمور".
أخرجه الترمذي في"كتاب الفتن"وقم (2213) وابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (ق 1/ 2) ، وأبو عمرو الداني في"السنن الواردة في الفتن" (ق 39/ 1 و 40/ 2) وابن النجار في"ذيل تاريخ بغداد" (18/ 252) من طرق عن عبد الله بن عبد القدوس قال: حدثني الأعمش، عن هلال بن يساف عنه، وقال الترمذي:
"وقد روي هذا الحديث عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل، وهذا حديث غريب".
قال الألباني: ورجاله ثقات غير عبد الله بن عبد القدوس، قل الحافظ:
"صدوق، رُمي بالرفض، وكان أيضا يخطئ".
القيان: جمع (القََينة) ، وهو المغنية من الإماء، وتجمع - أيضا - على (قَينات) .