الصفحة 25 من 28

التي للمسلمين أقليات فيها ولله الحمد، وأدت إلى نتائج طيبة ونحن نؤيد بقاء هذا ونشجعه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

التعقيبات

الدكتور / حامد محمود إسماعيل

بسم الله الرحمن الرحيم

أولا أشكر حضرات الأخوة الذين أبدوا ملاحظاتهم وتحفظاتهم بخصوص مسئولية الدولة عن جباية الزكاة وتوزيع الزكاة، والبعض يرى أن الصناديق الفردية والجمعيات الشعبية التي تقوم بهذا الواجب ممكن أن تغني عن قيام الدولة نظرا لنا أدبوه من بعض السلبيات وبعض التقصير من كل أموال الأوقاف وما إلى ذلك، نحن نقرر أن الشريعة الإسلامية ينبغي أ، تطبق ككل، نحن ما اجتمعنا إلا لمناقشة موضوع الزكاة، والزكاة جزء من النظام الإسلامي، وإلى جانب الزكاة هناك مسائل وقوانين أخرى وتوجيهات أخرى وسياسات أخرى كل هذه الأمور يجب أن تؤخذ ككل، فنحن إذا تكلمنا على مسئولية الدولة الإسلامية مع وضع الضمانات واعتبار الضمانات التي أشرت إليها، إذا كان العاملون على الزكاة اشترط الفقه الإسلامي فيهم شروطا حتى يكونوا على أعلى مستوى من الأمانة والثقة، فما بالكم بمن ولى هؤلاء العاملين على الزكاة، إذا من باب أولى أن يكون أهلا للأمانة وأهلا للثقة، فنحن نأخذ الإسلام ككل ونطبق الشريعة الإسلامية ككل وأمامنا النصوص الشرعية من القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم والتطبيق العملي في عصر الرسول وعصر الصحابة أن الدولة الإسلامية هي التي كانت تتحمل مسؤولياتها في تطبيق و قامة هذا الركن الإسلامي العظيم، أما في زمننا هذا وما يلحظه الكثيرون من السلبيات وعدم الثقة فيمن يتلون أمور الناس فهذا أمر خارج عن نطاق البحث الذي نحن بصدده الآن، نحن نتكلم عن مبدأ الشريعة الإسلامية بالنسبة لتطبيق ركن الزكاة، من الذي يتولى تطبيق هذا الركن، هل هو الوالي المسلم الذي تتوافر في الشروط بوضع الضمانات التي وفرها الفقه الإسلامي في العاملين على الزكاة من خلال جهاز إداري تشرف عليه الدولة الإلهية، أم أن الأفراد هم الذين يقومون بهذه المبادرات ويتولون توزيع الزكاة أو جباية الزكاة؟ إذا كانت المبادرات الفردية في بعض الجهات يقوم بها بعض الأفراد، مع ذلك بعض هؤلاء الأفراد يأكلون أموال الناس بالباطل، فهل معنى ذلك أن المبادرات الفردية باطلة وأنه لا يجوز أن يؤدي هؤلاء الأفراد زكاة أموالهم، كلا فوجود السلبيات لا يعني خطأ المبدأ، وإذا أخطأ القاضي لا يلام القانون، نحن نتكلم على سلامة المبدأ من يحث هو، مع وضع الضمانات التي يجب أن تتوافر، عندنا تجربة في اليمن، اليمن بلد إسلامي عريق في إسلامه، يقوم اليمن بتطبيق ركن الزكاة عن طيق الدولة فهناك مصلحة أو مؤسسة تسمى مصلحة الواجبات ومهمة هذه المصلحة جباية الزكاة في كل عام في شهر رمضان تقوم توعية عامة بالنسبة للمواطنين عن طريق أجهزة الإعلام في الصحف والإذاعة والتلفزيون فيقبل المواطنون جميعا على دفع الزكاة ونفوسهم طيبة بتسليم الزكاة للدولة أو للجهاز الإداري الذي تشرف عليه الدولة ثم يتم توزيع هذه الزكاة أو جزء كبير من هذه الزكاة في الضمان الاجتماعي للأيتام في دار الأيتام وفي مصالح عامة إلى غير لك، فهذه تجربة ناجحة تقوم بها دولة إسلامية، وبعض الدول الإسلامية تقوم أيضا بتطبيق هذه التجربة، فإذا قصرت بعض الآن؟ أم في كثير من الدول العربية والإسلامية فلا يعني ذلك أنه لا يجوز لولي الأمر أن يجمع الزكاة، نحن أمام نصوص شريعية أوردنا العديد منها والفقهاء تكلموا في هذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت