الصفحة 1 من 28

بحث الدكتور يوسف العالم

بحث

الدكتور / يوسف حامد العالم

رحمه الله

والمسائل المترتبة على ذلك

تمهيد:

يشتمل التمهيد على تعريف الزكاة لغة واصطلاحا، وأدلة وجوبها، وحكمة مشروعيتها:

1 -الزكاة في اللغة النماء يقال زكاة الزرع إذا نما وترد أيضا بمعنى التطهير، وترد شعرا بالاعتبارين معا، أما الأول فلأن إخراجها لسبب النماء في المال، أو بمعنى أن تعلقها بالأموال ذات النماء كالتجارة والزراعة والمواشي، ودليل الأول قوله صلى الله عليه وسلم"ما نقص مال من صدقة"لأنها يضاعف ثوابها كما جاء"إن الله تعالى يربي الصدقة"وأما دليل الثاني فلأنها طهرة للنفس من رذيلة البخل وطهرة من الذنوب (1) . وعرفها صاحب العزية من علماء المالكية: بأنها مال مخصوص يؤخذ من مال مخصوص إذا بلغ قدرا مخصوصا بشروط يصرف في جهات مخصوصة.

يصرف في جهات مخصوصة.

ومما تقدم نعلم أن الزكاة حق مالي أوجبه الله عز وجل في مال الأغنياء لسد حاجات المحتاجين من الفقراء والمساكين دعما لبناء المجتمع وحمياته الدين.

2 -أدلة وجوب الزكاة:

الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة وهي واجبة على كل مسلم ومسلمة والواجب هو الذي يثاب فاعله ويعاقب تاركه. أجمع علماء الإسلام على أن الزكاة تجب على المسلم البالغ الحر المالك للنصاب بالشروط المعروفة والمقررة في كتب الفقه، ووجوب الزكاة معلوم من الدين بالضرورة لأنها ركن من أركان الإسلام وتناقلته الأجيال جيب بعد جيل إلى يومنا هذا، ودل على وجنوبها الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.

أما الكتاب فقد تكررت فيه الآيات الآمرة بالفعل والآيات الزاجر عن ترك الفعل، وجاءت مقرونة بالصلاة في نحو اثنين وثمانين آية ما يدل على عناية القرآن بهذه الفريضة، كما تكررت في القرآن الكريم الآيات المرغبة في الفعل.

الآيات الآمرة بالفعل منها: قوله تعالى:"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله بما تعملون بصير" (البقرة آية 110) .

الآيات الزاجرة منها قوله تعالى:"ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوفون ما بخلوا به يوم القيامة" (آل عمران آية: 18) .

ومنها قوله تعالى:"والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون" (التوبة آية 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت