ولما كان العلماء رحمهم الله هم ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان عليهم من حمل المسئولية من الله عزوجل ما ليس على غيرهم ولهم من الشرف والمنزلة الرفيعة عند الله وعند الصالحين من عباده ما لا يشاركهم فيه من ليس كذلك من أصحاب الملك ولا أصحاب الثرى.
قال الله تعالى: %شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ$ [آل عمران:18] .
وقال تعالى: %قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ$ [الزمر:9] .
وأخبر سبحانه أنهم هم الذين يعقلون الأمور فقال تعالى: %وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ$ [العنكبوت:43] .
وقال تعالى: %وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ$ [النساء:83] .