هذه رسالة من بستان الوعظ أهديها إليك، رائدها الإخلاص، ورائحتها السنة النبوية، منبعثة من قلب يحبك في الله، ويريد لك الخير، فعندما أنظر إلى وجهك لا أرى إلا سمات الخير والصلاح التي تشجعني لأتحدث وإياك عن سبب مرضك بالسرطان أو ضيق النفس أو السل الرئوي أو انسداد القلب أو سرعة الغثيان وشحوب الوجه ...
فكم أتحسر عليك عندما أرى تلك الشفاه تحمل خبيثًا نكدًا بدل الذكر الطيب فبها تنطق شهادة التوحيد، بل بها تستغفر ربك وتتوب إليه من كل صغيرة وكبيرة.
إي والله - كم أتحسر عليك عندما أرى تلك الشفاه الطيبة تستغفر ربها والدخان المتطاير منها حَوَلَ الاستغفار إلى جمرة محرقة. نعم أخي... سيجارتك أبعدتك عن حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، وحب الصالحين من حولِك !!
أخي الكريم إني والله أخاف عليك من عذاب الله فإن في شرب الدخان معصية لله ومجاهرة وإصرارًا أيضًا، والمُجاهر لا يعفي الله عنه حتى يتوب19.
أيها المدخن، ألست مسؤولًا عن مالِك فيما أنفقته، وعمرك فيما أفنيته، فكيف ستبرر شربك للدخان. ولا تُوَهِم نفسكَ أنك لا تستطيع التخلص منه !! فلقد عرفتكَ صاحب إرادة وعزيمة قوية - فأنت أمل يبنى عليه مستقبل الأمة - فكيف بِكَ لا تقوى على ترك الدخان الذي لا يسمن ولا يغني من جوع !!