أبكي حزنًا وفجاعةً وفزعًا لما وصل إليه حال شباب الإسلام اليوم - والله المستعان .
الألوف بل تجاوزوا المليون إن لم يكونوا أكثر في مشارق الأرض ومغاربها من أبناء الأمة الإسلامية في تاريخ كذا من شهر كذا من عام كذا... قد عطلوا مشاغلهم واختلفوا مع أسرهم، وعصوا ربهم، وارضوا شياطينهم...
نعم تلك الجيوش الجرارة من أبناء الأمة الإسلامية الذي ابكوني فهم ينتظرون بفارغ الصبر يوم النصر والفوز ( يوم كأس العالم لكرة القدم ) فبعضهم اخذ إجازة، والآخر نام طيلة النهار ليسمَر طيلة الليل عاكفًا على التلفاز، وآخر بذل ما جمعه خلال عام أو يزيد ليدفع تذكرة السفر ليشاهد الحدث مباشرة، فهو لا يطيق فراق الهوايات ومشاهدة المباريات17 !!
نعم والله سمعت بأم أذني - ممن أثق بهم - أن أخوة في بيتٍ واحد، من أم وأب اقتتلوا فيما بينهم، فهذا يهتف لفريق كذا وهذا يشجع الفريق كذا ....
أما أطفال البوسنة الحزينة وكشمير الأسيرة وغروزني الكسيرة وفلسطين المحتلّة منذ أكثر من نصف القرن لم يذوقوا طعم الراحة وحلاوة النظر إلى أزهار الطبيعة...
فهم يلعبون بالنار ويلهون بالحجارة، وينامون على أزيز الرصاص، ويشربون الخوف ويصارعون الأوحاش... وأنتم تلعبون وتشاهدون أبطال كرة القدم !!
مهزلة وأي مهزلة وصل إليها شبابنا اليوم، والأسوأ من هذا كله ما ظهر في الآونة الأخيرة من مباريات للنساء !! امرأة تقفز لتضرب الكرة برأسها !!
ماذا جرى لشباب الأمة وفتياتها، هل أصابتكم اللامبالاة ؟! أم أنكم لستم على قدرٍ من المسؤولية ؟!
عجبت للأرقم بن أبي الأرقم - رضي الله عنه - كيف آوى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتِه، وأسامة بن زيد - رضي الله عنه - كيف قاد جيوش المسلمين وفيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وخالد - رضي الله عنهم .