أخي السائق الكريم - اجعل منزلتك عند الله منزلة الطاهرين المتطهرين ممن صان الله أعراضهم . واجعل نفسك ممن ضمن فرجه ولسانه وعينه وأذُنُه من معصية الله حتى يضمن لك نبيك صلى الله عليه وسلم جنة عرضها كعرض السماوات والأرض . ولا تجعل كلامي إليك رمز إشارة أو نص عبارة فإني أعرف أنك مسلم حريص على أعراض الأمة وعفافها، فانزل ذلك الإحساس مكانه . واعلم أنها ذكرى نذكر بها أنفسنا قبل غيرنا في وقت يعرض فيه العرض النفيس بالثمن البخيس.
زهرة التجارة
السيد / التاجر المسلم - بارك الله لك في رزقك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لما علمت أن السلعة غالية، بدأت بالبحث عن السبيل للوصول إليها، ولمّا قرأت العطاء عن التجارة الكبرى اجتهدت لتعبئ النماذج الخاصة به، ومصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) فأسرعت لإخبارك لتدرك الخير والربح وتفوز بالجائزة !!
( يا أيها الذين آمنوا هل أدلُّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسولهِ وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبةً في جنات عَدْنٍ ذلك الفوز العظيم * وأخرى تُحبونها نصرٌ من الله وفتحٌ قريبٌ وبشر المؤمنين ) 16. أما علمت أيها التاجر المسلم، أن المال مهما كثر لا ينفع عند الله إلا إذا كان في سبيله وابتغاء مرضاته.
فأبو بكر- رضي الله عنه - يتاجر مع الله ويتصدق بكل ماله، وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - يدخل الجنة بتجارته - فهي من حلال وأنفقت بالحلال. وعثمان بن عفان - رضي الله عنه - يشتري بئر رومه ليشرب المسلمين منها، فدعوا له فقالوا: سقى الله ابن عفان من سلسبيل الجنة، وجهز جيش تبوك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( غفر الله لعثمان ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) .