الصفحة 18 من 33

لقد سمعت أنك تحاول تسلق الحِصْنَ الخطير، ولا تراعي المنعطفات الشديدة ،وقيل أنكَ لا تراعي حرمة أو أدبًا ، أخطاء جسيمة ترتكبها دون شعورك، لذا نفسي لم تقبل ما سمعت لمِا علمت عنك من نزاهة وطهارة. فأنت أفضل وسيلة للدعوة إلى الله، فكيف بِكَ لا تحسن التصرف ؟!

أخي السائق ،،، انظر إلى هؤلاء العصاة - سلمك الله - منهم , كم كانت شهوتهم شرًا عليهم ،لحظات زائفة، وأوقات قصيرة.. تبعتها مآسٍ طويلة.. لقد حلت عليهم عقوبة وأي عقوبة... فإذا رآهم الناس أعرضوا عنه كالشاة الجرباء... لقد تقلب بعدها في آهات الأمراض وآلام الأوجاع, وخزي الفضيحة. ليتها كانت يومًا أو يومين أو شهرًا أو شهرين، ولكنها سنوات لا يرفع فيها رأسًا من عظم العار، ولا يقوى فيها بدن من شدة المرض.

أخي السائق ،،، إن بعض السائقين أساءوا استخدام سياراتهم ، فبالله عليّك ، ما الداعي لوضع مرآة كبيرة الحجم في سيارتكْ ؟! ألَيْس من صنعها أعلم بأهميتها ، فاختار لها ذلك الحجم ‍‍!!

لِمَ أشعر عند ركوبي لسيارتكَ أنني أدخل إلى ( استيريو ) ولا عجب فأنتَ تملك أكثر من خمسين شريط غنائيّ، وأحيانًا أكثر! وبذلك تؤذي أسماع المسلمين بالغناء المحرم.

بل من السائقين من آذى المسلمين بسيجارته ودخانه، وأعلن أن سيارته مقهى للمدخنين، دون مراعاة من يركب معه من كبار السن والمرضى والنساء والأطفال.

أما الصور فحدث ولا حرج، فهذا الجهد الذي بذلته في توزيع الأضواء الملونة والعاكسات على سقف السيارة ليس باليسير، ناهيك عن وضع تلفاز صغير أحيانًا ...

أكان ضروريًّا أن تغطي نوافذ سيارتُكَ بلاصق أسود ؟! عجبًا لهم كان يجدُرُ بهم لمَّا صنعوا السيارة أن استدعوكَ لوضع اللمسات الأخيرة عليها !!

نعم، والله لا أجد مبرِرًا لكَ في كل ذلك إلا إذا كنتَ لا تراعي حرمة ولا أدبًا ولا أخلاقًا ... فأنت الذي عرفناك شريفًا عفيفًا طاهرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت