أيها المُعلم الفاضل - إننا ندعوك اليوم في أول العام الدراسي أن تقدم لأبنائنا علمًا نافعًا، وكلامًا مؤثرًا، وأن تتقي الله عز وجل في هذا النشء الطيب... فهم عطشى فاسقهم من نبع حنانك... واسكب على قلوبهم ودّك و حلمِك ما تجعله - ان شاء الله - بلسمًا شافيًا... إنهم ينتظرون الكلمة الطيبة والعلم النافع، والأسلوب الحسن، واعلم أنهم جاءوك ليتعلموا فارفق بهم يرحمك الله .
وبارك الله فيك ونفع بك وسدد على الحق والخير خطاك،،،
الشاكر لك جهودَك الطيبة
مجلس الآباء
زهرة العلم
الأخ الفاضل / طالب العلم - نفع الله بك ورزقك الإخلاص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه كلمات ووصايا كتبتها تذكيرًا ونصحًا لك وبراءةً للذمة، أسأل الله عز وجل أن تصلك رسالتي وأنت في أتم نعمة وعافية وصحة.
بداية أذكرك بضرورة الإخلاص لله، وليكن طلبك للعلم من أجل نصرة دين الله، فاحذر أن يكون طلبك للعلم الشرعي خاصّة لوظيفة أو لدنيا فقد قال الله عز وجل ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ) . فاحذر من هذا رزقني الله وإياك الإخلاص.
آخي طالب العلم، اعقد العزم والنية أن ترفع الجهل عن نفسك لتعبد الله على بصيرة وأن ترفع الجهل عن الأمة لتعلمهم دين الله عز وجل. واعلم أن حفظ كتاب الله عز وجل أجر وفضل وغنيمة، ولكن العمل بكتاب الله فرض وواجب عليك، فإنا نرى أقوامًا في هذا الزمان جعلوا حفظه فرضًا والعمل به فضلًا، فاحذر من هذا، لأن هؤلاء قد عطلوا كثيرًا من النصوص.
وأُذكرك بقول الصحابة رضوان الله عليهم ( كنا نتعلم عشر آيات من القرآن لا نجاوزها حتى نفقهها ونعمل بها ) فلله درُ أولئك كيف سمعوا فعقلوا وفهموا وعملوا.