الصفحة 16 من 71

المبحث الأول: حقيقة التجديد الشرعي

وفيه مطلبان: المطلب الأول: حقيقة التجديد الشرعي:

لم ترد لفظة التجديد إلا في حديث واحد صحيح عن أبي هريرة - عن رسول الله - قال:"إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" [1] .

إلا أنه وردت نصوص أخر، تشير إلى أن الله سيحفظ هذا الدين، ويبقيه ظاهرًا إلى قيام الساعة، وذلك عبر علماء ربانيين ينصرون هذا الدين ويجددون ما اندرس من معالمه، ومن ذلك قوله:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة" [2] .

وقوله:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفرق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة"، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال:"من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي" [3] .

وقد أجازت بعض اللجان العلمية المتخصصة [4] حقيقة التجديد الشرعي القائم على مفهوم حديث"إن الله يبعث ... الحديث"، على أنه:

"إحياء وبعث معالم الدين العلمية بحفظ النصوص الصحيحة نقية، وتمييز ما هو من الدين مما هو ملتبس به، وتنقيته من الانحرافات والبدع النظرية والعملية والسلوكية وبعث مناهج النظر والاستدلال لفهم النصوص على ما كان عليه السلف الصالح، وبعث معالمه"

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم، برقم (291) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2/ 143) ، برقم (1870) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالسنة، باب قول النبي:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، برقم (6767) ، ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق"برقم (3514) ."

(3) أخرجه الترمذي في كتاب الايمان، باب ماجاء في افتراق هذه الأمة برقم (2564) ، وابن ماجه في كتاب الفتن، باب افتراق الأمم، برقم (3981) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (5343) .

(4) ينظر: (2/ 1012) من الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت