فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 161

عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قام أعرابى فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم: « دعوه، وهريقوا على بوله سَجْلًا من ماء - أو ذنوبًا من ماء - فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين » [1] .

(6) الالتزام بالسنة المطهرة مخرج من الفتن، عاصم من الشرور.

لقد أمرنا صلى الله عليه وسلم بلزوم سنته، وبيّن أن الالتزام بها مخرج من الفتن، عاصم من الشرور والآثام، وحذر من الابتداع في دين الله تعالى.

عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: صلّى بنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون وَوَجِلت منها القلوب، فقال قائل: يارسول الله كأن هذه موعظة مودعٍ، فماذا تعهد إلينا ؟ فقال: « أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدًا حبشيًّا، فإِنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء المهديِّين الراشدين، تمسكوا بها وعضُّوا عليها بالنَّواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإِنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ » [2] .

عن أبى رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمرى مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدرى، ما وجدنا في كتاب اللّه اتبعناه » [3] .

(1) أخرجه البخارى، كتاب الوضوء - باب صب الماء على البول في المسجد، 1/65.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب السنة - باب في لزوم السنة، 4/201"واللفظ له".

وأخرجه الترمذى، كتاب العلم - باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، 5/45،44.

(3) أخرجه الإمام الشافعى، الرسالة، ص89.

وأخرجه الترمذى، كتاب العلم - باب ما نهى عنه أن يقال عند حديث النبى صلى الله عليه وسلم ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، 5/37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت