لذلك كان على الحكومة البريطانية أن تجد حلًا لهذه المشكلة، ما أدى إلى إعلان وعد"بلفور"الشهير، الذي دعت فيه بريطانيا على لسان وزير خارجيتها، إلى اعتبار فلسطين بلدًا قوميًا ليهود العالم.
وأكدت بريطانيا وقتها أن هذا الإعلان لا يندرج تحت معاداة اليهود، بل بسبب الأرقام الكبيرة لأعداد اليهود في بريطانيا.
ورغم ذلك فقد اتهم اليهود الحكومة البريطانية بمعاداة اليهود، وهو ما أعلنه أحد أعضاء مجلس الوزراء البريطاني (اليهودي) .
وفي عام 1948 ظهر ما يعرف باسم"دولة إسرائيل"إلا أن هذا الأمر لم ينه ما يحسه اليهود من كره ومعاداة ضد العالم .. بل زاد من حجم المشكلة وتداعياتها.
خاصة بعد أن بدأ الكثير من الناس في مختلف الدول العالمية بإطلاق تساؤل .. هل ستصبح إسرائيل دولة صهيونية، أم هل ستصبح يهودية وفق خصائص اليهود داخلها .. ؟.
وتطرح الصحيفة البريطانية تساؤلًا حول هذه المسألة حيث تقول أن الصهيونية تشمل الإيمان بإقامة دولة يهودية، وهذا يعني أن لليهود حقًا في تقرير مصيرهم في دولة كباقي دول العالم، مشيرة إلى تناقض هذه الفكرة عبر سببين:
الأول: أن الأيديولوجية القومية اليهودية كانت غير مؤثرة على كثير من يهود العالم، وأيضًا لم تقنع الكثير من المتعاطفين معهم من غير اليهود، والذين ساعدوا في إيجاد دولة يهودية في فلسطين، واعتبروا دولة إسرائيل كملاذ آمن ( ... ) ليهود العالم.
ثانيًا: يشكل رفض فكرة أن اليهود يشكلون دولة مستقلة معاداة لليهود .. أي أن هاتين الفكرتين غير متعارضتين، وهذا ما تؤكد عليه الصهيونية العالمية من خلال أن أي فكر معارض لليهود هو فكر معارض للدولة اليهودية، وهو ما أبرز فكرة معاداة اليهود أو ما يطلقون عليه اسم"معاداة السامية".
رد الفعل الإسرائيلي ضد تنامي العداء الأوروبي لليهود: