الصفحة 12 من 13

قال تعالى: {وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَاسِرُونَ فَرِيقًا * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} (الأحزاب: 26 - 27) .

ومفاد قصتهم، أن وفدًا منهم ذهب إلى مكة وإلى قبائل غطفان وقيس وغيلان وحرضوهم على غزو الرسول صلى الله عليه وسلم، ووعدوهم بالمساعدة ومنوهم بخيرات المدينة، وعندما بلغ خبر جيوش الأحزاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يتأكد من موقف اليهود، فأرسل إليهم حليفهم سعد بن معاذ ومعه سعد بن عبادة رضي الله عنهما، فوجداهم على أخبث ما يكون من حال فأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكتموا ذلك؛ لئلا يفتوا في أعضاد المسلمين، ولما ارتد الكفار عن المدينة بعد الريح التي أرسلها الله عليهم رجع الناس إلى المدينة، فجاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: (أوضعت السلاح والملائكة لم تضعه بعد، إن الله يأمرك بالمسير إلى بني قريظة) فزحف النبي صلى الله عليه وسلم إليهم بجيشه، وحاصرهم (25) ليلة، حتى أجهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب، فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتشفع لهم بعض من الأوس حلفائهم طالبين الاكتفاء بإجلائهم كمن سبقهم، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الحكم في أمرهم لزعيم الأوس سعد بن معاذ رضي الله عنه، فحكم يعد بقتل الرجال، وسبي النساء والأطفال، وقسمة الأموال، وقد عرض الرسول صلى الله عليه وسلم على رجالهم الإسلام قبل قتلهم، فلم يستجب إلا القليل، وبالقضاء عليهم انتهى أمر اليهود في المدينة، ولم يبق منهم إلا القليل من المسالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت