فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 35

وفي تصوري أن المتابع لقصة يهود أمريكا لايستطيع أن يصرف النظر عن اعتبار فترة الرئيس نيكسون ووزير خارجيته كيسنجر هي أحد أكبر فترات التأثير اليهودي في الإدارة الامريكية ، ومع أن الكاتب ج0ج0 غولدبرغ في كتابه ( القوة اليهودية ) يقرر أن الرئيس نيكسون لم يكن يثق في اليهود ، غير أنه يؤكد أن نيكسون قد كان المسؤول الأول للنفوذ اليهودي الواسع في إدارته ، يقول غولدبرغ ( ومع ذلك ما من رئيس منذ جيمس بوكانن كان صاخبا في نزاعه مع اليهود الأمريكيين كمجموعة أكثر من ريتشارد نيكسون ، وكان الرئيس مستاء بعنف من حقيقة أن لليهود تمثيلا ضخما بين خصومة في حركة مقاومة الحرب ، ومع أنه أخفى عدم ثقته باليهود عن الجمهور ، فانها كانت تظهر سرا بصورة دائمة ، وقد أمر ذات مرة أحد معاونيه كي يضع قائمة بالموظفين اليهود في وزارة العمل ،لاقتناعه بأن خططها الاقتصادية المتشائمه كانت نتيجة مؤامرة(000) وربما يدعو للسخرية إذًا أن نكسون كان المسؤول الأول أكثر من أي شخص آخر ، عن دفع اللوبي اليهودي إلى موقف اللاعب الرئيسي في واشنطن ، وبأسلوب واشنطن سرعان ما تحول صندوق مساعدة إسرائيل ذو المليارات العديدة إلى حق مكتسب وأصبحت إسرائيل وشؤونها قضية ضخمة في واشنطن ، وبفضل نيكسون ووزير خارجيته ، أصبح أفراد اللوبي اليهودي ، بصفتهم أكثر مؤيدي إسرائيل المرئيين ، أشخاصا هامين فجأة ) المصدر السابق 283

وقد وقف كيسنجر عام 1992م خطيبا عندما تلقى جائزة المنظمة السنوية لذكري (إيلي فيسل) عن المحرقة ، فقال هذه الكلمات التي تعبر بوضوح عن دوافع دوره المؤيّد لليهود عندما كان وزيرا للخارجية ، قال ( لقد كنت بصفتي يهوديا ، في موقع إدارة السياسة الخارجية لقوة عظمى ، ولم أحجب مطلقا حقيقة أن اثني عشر فردا من أسرتي قد ماتوا في المحرقة ، وأن مصير الشعب اليهودي نتيجة ذلك كان دائما موضع اهتمام عميق بالنسبة لي ) المصدر السابق 284

5ـ عهد فورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت