الصفحة 70 من 87

لم يذكر لنا الله عز وجل في كتابه الكريم سوى مشاهد -عظيمة- من حياة إسماعيل عليه السلام. إنها مشاهد ثلاث تعد محنا لهذا النبي الكريم وأبوه الصابر إبراهيم -عليها الصلاة والسلام.

فبعد ولادة إسماعيل أمر الله سبحانه وتعالى خليله إبراهيم بأن يترك إسماعيل وأمه في واد مقفر، لا زاد فيه ولا ماء. فاستجاب إبراهيم لأوامر ربه.

جاء في الإسرائيليات أن سارة زوجته الأولى أدركتها الغيرة من هاجر زوجته الثانية فاضطرته اضطرارا لإبعادها وابنها. ونعتقد أن هذه القصة موضوعة.. إن تأمل شخصية إبراهيم يقطع بأنه لم يكن يتلقى أوامره من أحد غير الله.

أنزل زوجته وابنه وتركهما هناك، ترك معهما جرابا فيه بعض الطعام، وقليلا من الماء لا يكفي يومين. ثم استدار وتركهما وسار. ... ملخص قصة إسماعيل عليه السلام

هو ابن إبراهيم البكر وولد السيدة هاجر، سار إبراهيم بهاجر - بأمر من الله - حتى وضعها وابنها في موضع مكة وتركهما ومعهما قليل من الماء والتمر ولما نفد الزاد جعلت السيدة هاجر تطوف هنا وهناك حتى هداها الله إلى ماء زمزم ووفد عليها كثير من الناس حتى جاء أمر الله لسيدنا إبراهيم ببناء الكعبة ورفع قواعد البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجر وإبراهيم يبني حتى أتما البناء ثم جاء أمر الله بذبح إسماعيل حيث رأى إبراهيم في منامه أنه يذبح ابنه فعرض عليه ذلك فقال"يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين"ففداه الله بذبح عظيم، كان إسماعيل فارسا فهو أول من استأنس الخيل وكان صبورا حليما، يقال إنه أول من تحدث بالعربية البينة وكان صادق الوعد، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، وكان ينادي بعبادة الله ووحدانيته.

أسرعت خلفه زوجته وهي تقول له: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه شيء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت