الصفحة 57 من 87

جمع الله سبحانه وتعالى قبضة من تراب الأرض، فيها الأبيض والأسود والأصفر والأحمر، ولهذا يجيء الناس ألوانا مختلفة .. ومزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من حمأ مسنون. تعفن الطين وانبعثت له رائحة .. وكان إبليس يمر عليه فيعجب أي شيء يصير هذا الطين؟ من هذا الصلصال خلق الله تعالى آدم .. سواه بيديه سبحانه، ونفخ فيه من روحه سبحانه .. فتحرك جسد آدم ودبت فيه الحياة .. فتح آدم عينيه فرأى الملائكة كلهم ساجدين له .. ما عدا واحدا يقف هناك .. لم يكن آدم قد عرف أي نوع من المخلوقات هذا الذي لم يسجد له .. لم يكن يعرف اسمه .. كان إبليس يقف مع الملائكة، ولكنه لم يكن منهم .. كان من الجن .. والمفروض، بوصفه أقل من الملائكة، أن تنطبق عليه الأوامر التي تصدر لهم.

الصفحات: 1 2 3 4 التالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت