على من يريدون تعليم الآخرين أن يعيشوا أفضل من الآخرين، لأنه لا يستفاد بشيء ممن يعرف أقل منا نحن، فكيف إذن يصلح الخاطئ حياته وهو يسمع من هو شر منه يعلمه.
على من يطلبون الله أن يهربوا من محادثة البشر، لأن موسى لما كان وحده على جبل سيناء، وجد الله وكلمه كما يكلم الخليل خليله. على من يطلبون الله أن يخرجوا مرة كل ثلاثين يوما إلى حيث يكون أهل العالم، لأنه يمكن أن يعمل في يوم واحد أعمال سنتين من خصوص شغل الذي يطلب الله.. عليه متى تكلم، ألا ينظر إلا إلى قدميه.. عليه متى تكلم، ألا يقول إلا ما كان ضروريا.
وعليهم متى أكلوا، أن يقوموا عن المائدة وهم دون الشبع.. مفكرين كل يوم أنهم لا يبلغون اليوم التالي.. وصارفين وقتهم كما يتنفس المرء.
ليكن ثوب واحد من جلد الحيوان كافيا.. على كتلة التراب أن تنام على الأديم.. ليكف كل ليلة ساعتان من النوم.. عليه ألا يبغض أحدا إلا نفسه.
وعليهم أن يكونوا واقفين أثناء الصلاة بخوف، كأنهم أمام الدينونة الآتية.
فافعلوا إذن هذا في خدمة الله مع الشريعة التي أعطاكم إياها الله على يد موسى.
لأنه بهذه الطريقة تجدون الله، وإنكم ستشعرون في كل زمان ومكان أنكم في الله، وأن الله فيكم".ـ"
انتهى ما أورده إنجيل برنابا عن كتيب ايليا.