الصفحة 44 من 87

قالوا إنها الرؤى والأحلام .. سيستطيع يوسف فيما بعد أن يفسر الأحلام والرؤى فيرى من رموزها الغامضة ما يقع من أحداث .. وقالوا إن الأحاديث هي الأحداث .. سيعرف مآل الأحداث التي تنتهي إليه من بداياتها وأوائلها .. سيلهمه الله إلهاما أن يعرف.

إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

رد النبي العلم والحكمة إلى الله في ختام حديثه .. فجاء ذلك مناسبا للبدء.

وفي العلماء من يقول أن الآية السابقة ليست جزءا من حوار يعقوب مع ابنه يوسف .. وإنما هي ثناء من الله تعالى على يوسف .. أدخلت في نسيج القصة منذ بدايتها .. وهي ليست منها .. فالمفروض ألا يعرف يوسف ويعقوب تأويل الحلم وتفسيره منذ البداية .. ونحن نختار هذا الرأي ذهب إليه القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن

وإذن نفهم الحوار فهما آخر .. إن الله يتحدث هنا عن اختياره ليوسف .. وهذا يعني نبوة يوسف .. وليس تعليمه تأويل الأحاديث، وإطلاعه على حقائق الرموز التي تقع في الحياة أو الحلم، غير معجزات له كنبي .. والله أعلم حيث يجعل رسالته .. تجد حكمته أسبابها، وعلمه محيط.

استمع الأب إلى رؤيا ابنه وحذره أن يحكيها لأخوته. استجاب يوسف لتحذير أبيه .. لم يحدث أخوته بما رأى، وأغلب الظن أنهم كانوا يكرهونه إلى الحد الذي يصعب فيه أن يطمئن إليهم ويحكي لهم دخائله الخاصة وأحلامه.

الصفحات: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 التالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت